سجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعافيا ملحوظا خلال تعاملات الاربعاء، بعد موجة بيع سابقة قادتها اسهم التكنولوجيا، حيث جاء هذا التحسن مدعوما بتراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية من مستوياتها المرتفعة، وسط ترقب المستثمرين لنتائج الشركات وتوجهات السياسة النقدية.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر داو جونز بنسبة 0.22 في المائة ليصل إلى 53463.34 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.37 في المائة مسجلا 7720.24 نقطة، في حين زاد مؤشر ناسداك بنسبة 0.26 في المائة ليغلق عند 26356.89 نقطة.
وأوضح المحللون أن تحسن معنويات السوق جاء نتيجة تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة الامريكية عن مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الاجل لتعزيز السيولة، وهي خطوة عززت من إقبال المستثمرين على الاصول ذات المخاطر العالية.
وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ لدى داكوتا ويلث، إن ارتفاع اسعار الفائدة في الفترة السابقة شكل ضغطا على اسهم التكنولوجيا نظرا لاعتماد تقييماتها على الارباح المستقبلية، مما قلل من قيمتها الحالية.
وكشفت النتائج عن تصدر قطاع الرعاية الصحية للمكاسب، حيث قفز سهم موديرنا بأكثر من الضعف بعد نجاح علاج شخصي للسرطان في تجربة سريرية، كما صعد سهم ميرك بنسبة 9.6 في المائة، بينما ارتفع قطاع الرعاية الصحية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.7 في المائة محققا مستوى قياسيا جديدا.
وأضافت التقارير ان اسهم شركات التجزئة حظيت باهتمام المستثمرين، حيث ارتفع سهم تارغت بنسبة 3.3 في المائة، بينما قفز سهم إستي لودر بأكثر من 14 في المائة بعد توقعات بأرباح سنوية قوية، في حين تترقب الاسواق نتائج وول مارت الفصلية.
وبينت البيانات أن المستثمرين يراقبون محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي بحثا عن مؤشرات حول مسار الفائدة، حيث تشير التوقعات إلى احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس قبل نهاية عام 2026، مع تراجع احتمالات الرفع في سبتمبر المقبل.
وأظهرت الاسواق العالمية ارتفاع العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتقترب من اعلى مستوياتها في ثلاثة اسابيع، وذلك في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المتعلقة بمضيق هرمز.

