سجلت صادرات النفط الايراني تراجعا ملحوظا مع تقلص العروض المتاحة للمصافي الصينية. وأظهرت بيانات السوق تحولا في أسعار الشحنات التي انتقلت من مستوى الخصم المعتاد إلى علاوة فوق خام برنت. مبينا أن هذا التغير يأتي في ظل استمرار الحصار الاميركي على حركة السفن والموانئ الايرانية وترقب عقوبات جديدة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن شحنات النفط المخصصة للصين خلال شهري سبتمبر واكتوبر قد انخفضت بشكل كبير مقارنة بالفترة السابقة. وأضافت المصادر أن معظم المخزونات التي كانت متوفرة على متن ناقلات النفط في البحر قد بيعت بالفعل. مما قلص الإمدادات المتاحة في السوق الفورية.
وكشفت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن أن حجم النفط في التخزين العائم انخفض بنحو 24% منذ إعادة فرض الحصار. وأظهرت التقديرات أن الكميات المتبقية في المياه الآسيوية لا تكفي لتلبية الطلب المعتاد. مما دفع المصافي المستقلة في الصين إلى البدء في البحث عن بدائل من دول أخرى مثل البرازيل والعراق.
وأكد محللون أن هذا التحول قد يرفع التكاليف على المصافي الصينية التي كانت تعتمد على الخامات الايرانية المخفضة. وأضاف خبراء الطاقة أن تراجع الإمدادات الايرانية يعزز الضغوط على أسواق النفط العالمية. خاصة مع اقتراب موعد الكشف عن حزمة عقوبات اميركية جديدة وصفت بأنها الأقسى تاريخيا.
وذكرت تقارير اقتصادية أن واشنطن تواصل استهداف الشبكات المالية التي تسهل مبيعات النفط الايراني عبر شركات في آسيا. وشددت الوزارة الاميركية على أن المؤسسات المالية التي تتعامل مع الجهات الخاضعة للعقوبات قد تواجه قيودا مصرفية صارمة. بينما دعت طهران إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الجوار للالتفاف على هذه الضغوط.

