شهد مؤتمر الروبوتات العالمي المقام في العاصمة الصينية بكين مشهدا غير مسبوق، حيث تحولت إحدى ساحات المؤتمر إلى حلبة ملاكمة جمعت روبوتين بشريي الشكل في نزال حقيقي دون تدخل بشري. وأظهرت المواجهة قدرات تقنية فائقة في التعامل مع الخصم بشكل مستقل ولحظي، بعيدا عن الأوامر المبرمجة مسبقا.
وأوضح الخبراء أن الروبوتات المشاركة تمكنت من قراءة حركات الخصم عبر الكاميرات والحساسات البصرية المتطورة، حيث قال القائمون على العرض إن كل روبوت كان يحلل اتجاه الضربات ويختار زاوية الميل المناسبة لتفاديها في أجزاء من الثانية. وأضاف المتابعون للحدث أن التحدي الأكبر كان يكمن في الحفاظ على التوازن الديناميكي وامتصاص الصدمات ثم توجيه ضربات مضادة بدقة عالية.
وكشفت شركات تقنية صينية متخصصة مثل يونيتري روبوتيكس وأجي بوت وفورييه إنتليجنس عن اعتمادها على تقنيات التعلم التعزيزي متعدد الوكلاء. وبينت هذه الشركات أن هذه التقنية تتيح للآلات التعلم من تفاعلها مع بعضها بعضا، مما يمنحها مرونة وسرعة استجابة أكبر في بيئات العمل المختلفة.
وأظهرت المشاهد التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي حشودا كبيرة من الزوار الذين تابعوا النزال بذهول، معتبرين إياه مؤشرا على التسارع الكبير الذي تحققه الصين في مجالات التحكم الحركي وتطوير المفاصل الاصطناعية. وأكد المنظمون أن هذا العرض يأتي ضمن فعاليات المؤتمر الذي يرفع شعار التكافل بين البشر والروبوتات، ويستهدف استعراض ابتكارات متطورة في قطاعات الصناعة والخدمات والرعاية الصحية.
وأشار المختصون إلى أن هذه التجارب تفتح الباب أمام مستقبل تصبح فيه الروبوتات قادرة على اتخاذ القرارات والتفاعل الحي مع محيطها، وهو ما يمثل نقلة نوعية في عالم الذكاء الاصطناعي والآلات البشرية.

