اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

استراتيجيات خليجية جديدة لتعزيز تخزين النفط بعيدا عن مضيق هرمز

{title}

كشفت أزمة مضيق هرمز عن توجه استراتيجي لدى الدول الخليجية والشركات المنتجة للنفط لإعادة هيكلة شبكات الإمداد والتخزين العالمية. وأظهرت التطورات الأخيرة رغبة متزايدة في تعزيز التواجد في أسواق آسيا. لا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية. لتقليل المخاطر المرتبطة بتعطل الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية الحيوية.

وأوضحت السعودية والإمارات سعيهما لتعزيز مرونة نقل الطاقة من خلال استئجار مرافق لتخزين النفط في اليابان وكوريا الجنوبية. وبينت المعطيات أن هذه الخطوة تهدف إلى توفير مراكز تخزين وتجارة قريبة من كبار العملاء في شرق آسيا. حيث تشير التقديرات إلى طلب لزيادة المخزونات في تلك المرافق بما يصل إلى 10 أضعاف الكميات الحالية.

وأضافت التقارير أن اليابان تتحرك لاستيعاب الزيادة المتوقعة في كميات النفط الخليجي. موضحة أن طوكيو تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط في نحو 94% من وارداتها النفطية. وأشار خبراء إلى أن اليابان بدأت بالفعل في تعديل مسارات الشحن لبعض ناقلات النفط عبر رأس الرجاء الصالح لتجنب المخاطر. رغم ما يترتب على ذلك من ارتفاع في تكاليف الشحن والتأمين.

وقال خبير شؤون الطاقة مصطفى البزركان إن التخزين الخليجي في جنوب شرق آسيا ليس جديدا. لكن التوجه الحالي يركز على مضاعفة الكميات بشكل كبير لضمان الأمن الاقتصادي. وأضاف أن هذه الاستراتيجية تتطلب توافر محطات تكرير قريبة قادرة على معالجة هذه الاحتياطيات. محذرا في الوقت ذاته من ارتفاع كلفة المحافظة على هذه المخزونات في ظل تقلبات أسعار النفط.

وتابع البزركان موضحا أن هذه التحركات قد تشكل جزءا من إعادة رسم دائمة لخريطة الطاقة العالمية. وأشار إلى أن دولا أخرى مثل الكويت والعراق قد تحذو حذو السعودية والإمارات في تأجير مرافق تخزين آسيوية. مبينا أن المشروعات الحالية مثل تعزيز قدرة ميناء ينبع وميناء الفجيرة واستخدام خطوط الأنابيب البديلة تعكس توجها استراتيجيا لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية في نقل الطاقة.