سجلت صادرات تونس من زيت الزيتون مستويات قياسية خلال الأشهر التسعة الأولى من الموسم الحالي، مدفوعة بارتفاع حجم الإنتاج وتزايد الطلب العالمي، مما أسهم في تعزيز إيرادات البلاد من النقد الأجنبي. وأظهرت بيانات المرصد الوطني للفلاحة أن الكميات المصدرة منذ بداية الموسم في نوفمبر وحتى نهاية يوليو بلغت 368 ألف طن، بزيادة قدرها 55.3% مقارنة بنفس الفترة من الموسم السابق.
وأوضح التقرير أن عائدات الصادرات قفزت بنسبة 44.4% لتصل إلى 4.61 مليارات دينار تونسي، ما يعادل 1.6 مليار دولار، مقارنة بـ 3.19 مليارات دينار في العام الماضي. وبينت البيانات أن متوسط سعر التصدير في يوليو وحده ارتفع بنسبة 1.4% على أساس سنوي ليصل إلى 13.16 دينار للكيلوغرام، مع تفاوت الأسعار بناء على جودة الزيت وطريقة تعبئته.
وكشفت الأرقام أن الزيت السائب لا يزال يهيمن على الصادرات بنسبة 86%، بينما مثل الزيت المعبأ 14% فقط من إجمالي الكميات، رغم أنه حقق 18.6% من إجمالي العائدات، مما يشير إلى القيمة المضافة العالية للمنتجات المعبأة. ويعد تصدير الزيت السائب إلى دول أوروبية مثل إسبانيا وإيطاليا تحديا رئيسيا يواجه تطوير سلسلة القيمة في القطاع التونسي.
وأضافت البيانات أن زيت الزيتون التونسي وصل إلى أكثر من 70 سوقا عالمية، حيث ظل الاتحاد الأوروبي الوجهة الأولى بنسبة 57.1%، تليها أميركا الشمالية بنسبة 24%، ثم الأسواق الآسيوية والأفريقية. وتصدرت إسبانيا وإيطاليا قائمة الدول المستوردة للزيت التونسي.
وأشار التقرير إلى أن تونس أصبحت ثاني أكبر منتج لزيت الزيتون عالميا بعد إسبانيا، بإنتاج وصل إلى 500 ألف طن هذا الموسم. وأظهرت إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء أن صادرات الزيت كانت ركيزة أساسية في دعم صادرات الصناعات الغذائية، مما ساعد في تحقيق فائض في الميزان التجاري الغذائي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالعجز التجاري الإجمالي للبلاد.

