اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الدولار يتراجع وسط مخاوف المستثمرين من تضخم الدين الامريكي

{title}

شهد الدولار الاميركي تراجعاً ملحوظاً في ختام تداولات الاسبوع متجهاً نحو تسجيل خسائر اسبوعية متتالية. واظهر المستثمرون حالة من القلق تجاه خطة وزارة الخزانة الاميركية الرامية لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات. واوضح المحللون ان هذه الخطوة قد توفر تهدئة مؤقتة للاسواق لكنها لا تعالج المشكلة الجوهرية المتمثلة في تضخم الدين والعجز المالي.

وكشف وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت عن نية الحكومة زيادة مشترياتها من سندات الخزانة في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في العوائد. واضاف بيسنت انه سيبدأ جهوداً جديدة لضبط المالية العامة بالتنسيق مع البيت الابيض بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب. ورغم ذلك بينت المعطيات ان هذه التصريحات لم تنجح في تبديد مخاوف الاسواق لا سيما مع تجاوز الدين الحكومي حاجز 40 تريليون دولار.

واظهرت تحركات الاسواق ان المستثمرين باتوا ينظرون لارتفاع العوائد كأزمة مالية هيكلية وليست مجرد اضطراب فني في سيولة السندات. وقال فيتالي ميشولام الاستراتيجي لدى غولدمان ساكس ان المشكلة الحالية تتخذ طابعاً مالياً متزايداً. واضاف ان تجارب الاسواق الناشئة تشير الى ان محاولات كبح العوائد تصبح اقل فاعلية عندما يركز المستثمرون على ديناميكيات تمويل الدين السيادي.

وادى هذا التوجه الى انخفاض مؤشر العملة الاميركية الذي يقيس اداءها امام سلة من العملات الرئيسية الى مستويات متدنية. وفي المقابل استقر اليورو وارتفع الجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي مستفيدين من حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاميركية. واوضحت كارول كونغ استراتيجية العملات لدى كومنولث بنك اوف استراليا ان هذه الاجراءات قد تضغط على معنويات المستثمرين تجاه الاصول المقومة بالدولار وتدفعهم نحو تنويع محافظهم.

واظهرت البيانات ان الذهب والعملات الرقمية مثل البتكوين كانا من ابرز المستفيدين من القلق الحالي في الاسواق الاميركية. وتتجه البتكوين لتحقيق مكاسب اسبوعية كبيرة وسط توجه المستثمرين للتحوط من المخاطر. واختتمت التحليلات بأن الدولار وعوائد السندات سيظلان عرضة للتقلب حتى تقدم واشنطن مساراً مالياً مقنعاً يحد من نمو الدين والعجز.