اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير ظاهرة النينيو على قناة بنما وحركة التجارة العالمية

{title}

تواجه قناة بنما تهديدات متجددة جراء عودة ظاهرة النينيو التي تؤثر بشكل مباشر على معدلات هطول الأمطار اللازمة لتشغيل هذا الممر المائي الحيوي. وأظهرت البيانات أن القطاع يستعد لاضطرابات محتملة في حركة الشحن بعد تراجع مناسيب المياه في الخزانات الرئيسية نتيجة اشتداد الظاهرة المناخية.

وأوضحت هيئة قناة بنما أنها بدأت في تقييد حركة المرور استعداداً لموسم طويل من النينيو، متراجعة بذلك عن تعهدات سابقة بعدم فرض قيود على السفن. وبينت التقارير أن بعض السفن بدأت بالفعل في تحويل مساراتها نحو طرق بديلة طويلة عبر أفريقيا لتجنب التأخير.

وكشفت الهيئة أن القناة تعتمد كلياً على المياه العذبة من بحيرتي جاتون وألاخويلا لتشغيل الأهوسة التي ترفع السفن بين المحيطين الهادئ والأطلسي. وأشار خبراء إلى أن ارتفاع حرارة المياه في المحيط الهادئ يضعف الرياح الجالبة للأمطار، مما يحرم الخزانات من مصادر التغذية المائية الضرورية.

وقال الأستاذ الجامعي صامويل مونيوز إن انخفاض مستويات المياه يفرض تقليص عدد السفن المسموح لها بالعبور، وهو إجراء يؤدي إلى اضطرابات ممتدة في سلاسل الإمداد والنظام الاقتصادي العالمي. وأظهرت عمليات الرصد تسجيل درجات حرارة قياسية في بنما مع معدلات هطول أمطار أقل بكثير من المتوسط السنوي المعتاد.

وأضافت الهيئة أنها ستعمل على تحديد عدد فترات العبور اليومية بشكل تدريجي، حيث يتوقع المحللون استمرار ضغوط القيود مع تفاقم ظاهرة النينيو. ولفتت البيانات إلى أن تكلفة العبور شهدت ارتفاعات كبيرة في المزادات، حيث دفعت بعض الناقلات مبالغ طائلة للحصول على أولوية العبور.

وأكد محلل سوق النفط روهيت راثو أن الكثير من شركات الشحن بدأت تفضل طريق رأس الرجاء الصالح رغم التكاليف المرتفعة وطول الرحلة، وذلك في ظل غياب بدائل فعالة على المدى القريب. وتدرس السلطات في بنما حلولاً طويلة الأمد مثل إنشاء خزان جديد في ريو إنديو لضمان استدامة العمليات الملاحية وتوفير المياه للسكان.

وأظهرت توقعات الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي أن احتمالية حدوث ظاهرة نينيو شديدة تتجاوز 90 بالمئة، وهو ما دفع مؤسسات بحثية للتحذير من أن هذه الظاهرة أصبحت خطراً رئيسياً يهدد قطاع الشحن العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.