اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مخاوف في الاسواق الاميركية من تداخل نفوذ الخزانة والفيدرالي في سوق السندات

{title}

يثير قرار وزارة الخزانة الاميركية الاخير بمضاعفة عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل تساؤلات جوهرية حول حدود التدخل في الاسواق المالية. واوضح مراقبون ان هذا التحرك لدعم العوائد قد يفرض تحديات جديدة امام الاحتياطي الفيدرالي في مساعيه الرامية لمكافحة التضخم والحفاظ على استقرار الاسعار.

وكشفت وزارة الخزانة يوم الاربعاء عن مضاعفة حجم عمليات اعادة شراء سندات الخزانة التي تستحق خلال فترة تتراوح بين 10 الى 30 عاما لتصل الى 4 مليارات دولار لكل عملية. واظهرت البيانات ان هذا الاجراء جاء في وقت سجلت فيه تكاليف الاقتراض طويلة الاجل مستويات قياسية، مما دفع عوائد السندات للانخفاض بعد فترة من القلق في اوساط المستثمرين.

وبين محللون ان هذا التحرك يطرح تساؤلات حول الجهة الاكثر تأثيرا في ظروف الائتمان الاميركية، خاصة وان الاسواق اعتادت على اعتبار الاحتياطي الفيدرالي المؤسسة المحورية في التأثير على تكاليف الاقتراض من خلال ادواته النقدية وعمليات شراء الاصول. واضاف الخبراء ان استمرار الخزانة في استخدام عمليات اعادة الشراء قد يؤدي الى انتقال جزء من مركز الثقل في السوق من الاحتياطي الفيدرالي الى وزارة الخزانة، لا سيما في ظل تحفظ رئيس الفيدرالي كيفين وارش على سياسات شراء الاصول.

وقال مشاركون في السوق ان تدخل الاحتياطي الفيدرالي المباشر لشراء السندات لا يزال مستبعدا في الوقت الراهن، موضحين ان عتبة التدخل مرتفعة نظرا لعمل الاسواق بشكل طبيعي وقدرة البنك المركزي على ادارة اسعار الفائدة قصيرة الاجل. واشاروا الى ان شراء الفيدرالي للسندات طويلة الاجل قد يفسر كتيسير للسياسة النقدية، وهو ما يتعارض مع اهداف البنك في كبح التضخم.

واوضحت وزارة الخزانة ان هدفها من عمليات اعادة الشراء يتركز على تحسين السيولة في سوق السندات وليس تنفيذ سياسة نقدية. ومع ذلك، اكد محللون ان تأثير هذه العمليات يتجاوز السيولة ليشمل تكاليف الاقتراض للشركات والرهن العقاري، مما قد يخفف ظروف التمويل في الاقتصاد الاميركي بشكل مستقل عن قرارات الفيدرالي.

وختم محللون بالتأكيد على ان التنسيق بين وارش ووزارة الخزانة سيكون محوريا في المرحلة المقبلة. واشاروا الى ان استمرار عمليات الشراء وتوسعها قد يفرض واقعا جديدا تصبح فيه قرارات الخزانة عاملا حاسما في تحديد تكاليف الاقتراض، مما يغير العلاقة التقليدية بين السياسة المالية والسياسة النقدية في الولايات المتحدة.