شهدت الاسواق الصينية تباعدا في الاداء خلال جلسات التداول الاخيرة، حيث استمر اليوان في الاستفادة من تراجع الدولار وتوجيهات بنك الشعب الصيني الداعمة، في حين واجهت الاسهم في البر الرئيسي موجة بيع مكثفة قادتها شركات التكنولوجيا واشباه الموصلات.
اوضح تقرير السوق ان مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية سجل تراجعا بنسبة 2.4 في المائة، بينما شهدت مؤشرات التكنولوجيا هبوطا حادا، حيث خسر مؤشر ستار 50 نحو 6.07 في المائة، وتراجع مؤشر تشينيكست بنسبة 4.98 في المائة، وسط مخاوف المستثمرين من ضعف الاقتصاد المحلي ونتائج الشركات المخيبة للآمال.
كشفت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى ساكسو سنغافورة، ان تراجع الاسهم يعكس مزيجا من ضغوط العوائد العالمية ونتائج الاعمال الضعيفة، مبينة ان المستثمرين اصبحوا اكثر تشددا في تقييم قدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الى ايرادات فعلية.
أظهرت البيانات ان قطاع الروبوتات تعرض لضغط كبير بانخفاض تجاوز 6 في المائة، على الرغم من القفزة الاستثنائية لسهم شركة يونيتري في اول يوم تداول لها في بورصة شنغهاي، والذي ارتفع بنحو 500 في المائة، مما يجعله اختبارا مهما لشهية المستثمرين في هذا القطاع التنافسي.
أضاف التقرير ان اداء بورصة هونغ كونغ كان اكثر تماسكا مع ارتفاع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.2 في المائة، رغم تراجع اسهم شركات كبرى مثل بايدو وتشاينا يونيكوم، في حين استفادت القطاعات المالية والعقارية من الآمال المعقودة على دعم سوق الاسكان عبر تعديل لوائح صناديق الادخار السكني.
أظهرت الاسواق ان اليوان الفوري استقر عند مستويات قوية مقابل الدولار، مدعوما بضعف العملة الامريكية وتحديد بنك الشعب الصيني لسعر مرجعي يومي قوي، وسط توقعات من بنك اوف اميركا سيكيوريتيز باستمرار هذا الاتجاه الايجابي للعملة الصينية حتى نهاية العام.

