اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصراع يطيح بفرص التعافي الاقتصادي في لبنان ويدفع نحو الانكماش

{title}

أظهر تقرير حديث للبنك الدولي أن الاقتصاد اللبناني تعرض لانتكاسة حادة أطاحت بفرص التعافي الهش الذي شهده خلال الفترة الماضية. وأوضح التقرير أن تجدد جولات الصراع والمواجهات العسكرية أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي بشكل دراماتيكي، مما أعاد البلاد إلى مسار الانكماش بعد أن سجل الناتج المحلي نمواً إيجابياً في وقت سابق.

وكشف البنك الدولي في تحديث تقرير المرصد الاقتصادي للبنان عن توقعات بانكماش الاقتصاد بنسبة 6.4 في المائة خلال العام الحالي. وبين التقرير أن حالة عدم الاستقرار الأمني وأعباء النزوح أدت إلى ضغوط كبيرة على الطلب المحلي، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية والمساكن في مناطق حيوية، مما فاقم الخسائر الاقتصادية والإنسانية.

وأضاف التقرير أن التضخم يتجه نحو التسارع ليتجاوز نسبة 17.5 في المائة، وهو ما سيؤدي إلى تآكل إضافي في القوة الشرائية للمواطنين. وأشار إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط العالمية تزيد من حدة الضغوط السعرية في سوق يعتمد بشكل رئيسي على الواردات.

وأوضحت داليا خليفة، مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، أن المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، لا سيما في القطاع المصرفي والإدارة المالية، يعد أمراً جوهرياً لاستعادة الثقة وتأمين التمويل اللازم لعمليات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

وذكر التقرير أن المالية العامة تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع فاتورة الأجور والاحتياجات الإنسانية الطارئة، مقابل تباطؤ في نمو الإيرادات الضريبية. وأكد أن استدامة الدين العام لا تزال مفقودة في ظل تأخر الحكومة في اعتماد خطة متكاملة لإعادة الهيكلة وبدء المفاوضات مع حاملي سندات اليوروبوندز.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن النظام المصرفي لا يزال يعاني من اختلالات عميقة، رغم إقرار مجلس النواب تعديلات على قانون إصلاح وضع المصارف، حيث يظل تفعيل هذه التشريعات مرتبطاً بصدور قوانين إضافية لضمان استعادة الودائع وإخراج البلاد من أزمتها المالية.