اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كوريا الجنوبية تختبر مسار القطب الشمالي كبديل لممرات التجارة عبر الشرق الاوسط

{title}

كشفت وزارة المحيطات الكورية الجنوبية عن إبحار أول سفينة حاويات كورية في رحلة تجريبية نحو أوروبا عبر القطب الشمالي، في خطوة تعكس تسارع اهتمام الدول الآسيوية بإيجاد ممرات بحرية بديلة في ظل اضطراب طرق التجارة التقليدية عبر الشرق الأوسط نتيجة التوترات الجيوسياسية.

وأوضحت الوزارة أن سفينة بانستار أكرو غادرت ميناء بوسان متجهة عبر المسار البحري الشمالي نحو موانئ بريطانية وهولندية وبولندية، مبينا أن الرحلة تستهدف اختبار الجدوى التجارية للمسار الذي أصبح أكثر قابلية للملاحة صيفا بفعل تراجع الغطاء الجليدي.

وقال نائب وزير المحيطات الكوري الجنوبي نام جاي هون إن طريق القطب الشمالي يعد مرشحا قويا ليصبح بديلا لمسارات الشحن التقليدية، لا سيما مع تصاعد المخاطر وتطور تقنيات الملاحة.

وأظهرت البيانات الميدانية أن هذه الخطوة تأتي بعد تحرك مماثل من الصين، حيث أبحرت سفينة دبي تاور من ميناء نينغبو الصيني باتجاه أوروبا، ضمن خدمة تسعى الشركة المشغلة لتشغيلها بانتظام عبر الممر الشمالي.

وأشار خبراء اقتصاد إلى أن المسار القطبي يكتسب أهمية متزايدة بعد تعطل طرق التجارة الحيوية، حيث دفع إغلاق مضيق هرمز والمخاطر في البحر الأحمر شركات الشحن للجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح، وهو مسار أطول وأكثر تكلفة.

وأظهرت دراسة لشركة كوفاس أن المسار عبر القطب الشمالي يمكنه تقليص المسافة بين آسيا وأوروبا بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40% مقارنة بقناة السويس، مما قد يخفض زمن الرحلات إلى حوالي 20 يوما.

وأضافت التقارير أن القطب الشمالي يتحول إلى ساحة تنافس استراتيجي، حيث تسعى روسيا لتطوير المسار البحري الشمالي لنقل النفط والغاز، بينما تركز الصين على مشروع طريق الحرير القطبي لتعزيز وصولها للأسواق الأوروبية.

وبينت الإحصاءات أن استخدام الطريق لا يزال محدودا رغم المزايا الاقتصادية، حيث عبرته 23 سفينة حاويات فقط في عام 2025، مع بقاء المخاوف البيئية قائمة، إذ يحذر ناشطون من أن زيادة حركة السفن قد تسرع من ذوبان الجليد البحري في المنطقة.