اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة مشتقات النفط في اوروبا وتداعيات الحروب على اسعار الطاقة

{title}

تواجه المصافي النفطية في كل من اوروبا والولايات المتحدة ضغوطا متزايدة نتيجة توقف الامدادات الروسية واضطراب طرق الشحن العالمي، وهو وضع يرجح محللون ارتباط انفراجه بانتهاء النزاعات الراهنة. واظهرت البيانات ان تكاليف التشغيل المرتفعة وتداعيات ازمة مضيق هرمز ادت الى توقعات باستمرار اغلاق المصافي القديمة، مع تقديرات بتراجع طاقة التكرير في اوروبا بنسبة 20 بالمئة لتستقر عند 9 ملايين برميل يوميا.

وكشفت التقارير ان اوروبا كانت تعتمد تاريخيا على روسيا في توفير 53 بالمئة من احتياجاتها من الديزل بأسعار تنافسية. واضافت المصادر ان احتدام المنافسة مع مصافي الصين والهند والشرق الاوسط دفع اوروبا الى اغلاق منشآت كانت تنتج 500 الف برميل يوميا من الوقود، مبينا ان الحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية فاقمت ازمة التكرير العالمية لترتفع اسعار الديزل في اوروبا بنسبة وصلت الى 70 بالمئة.

واوضح المحللون ان المصافي الاوروبية لا تغطي حاليا سوى 80 بالمئة من احتياجات الاتحاد الاوروبي من الديزل وزيت الغاز، بينما تعتمد في البقية على واردات من الشرق الاوسط والولايات المتحدة والهند. واشار التقرير الى ان قطاع الطيران الاوروبي يستورد اكثر من ربع احتياجاته من وقود الطائرات من دول الخليج، مع توقعات بانخفاض طاقة تكرير النفط في الولايات المتحدة بنسبة 7 بالمئة خلال العقد القادم.

وبين حسن حافظ، المتحدث الرسمي السابق باسم منظمة اوبك، ان قدرات التكرير الاوروبية ستشهد تراجعا بنحو 5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2035، مما ينذر بارتفاع مستمر في اسعار المشتقات النفطية. واضاف ان عزوف المستثمرين عن بناء مصاف جديدة في اوروبا يرجع الى سياسات الحد من التلوث والتوجه نحو السيارات الكهربائية، وتوسع الاستثمارات في قطاع التكرير بآسيا والشرق الاوسط.

وختم حافظ موضحا ان استمرار ارتفاع الاسعار في اوروبا مرهون بتوقف الحروب الحالية، مشيرا الى ان القارة العجوز ستسعى للاعتماد بشكل اكبر على دول اسيا وافريقيا لتغطية احتياجاتها من المشتقات النفطية مع التزامها بمعايير حماية البيئة.