كشفت بيانات اقتصادية عن نجاح الصين في تقليل وارداتها من النفط بشكل ملحوظ خلال الحرب الامريكية على ايران دون ان يتعرض اقتصادها لاي انهيار. واوضحت التقارير ان بكين لجأت الى خطة استراتيجية تضمنت ايجاد بدائل مؤقتة وسحب كميات كبيرة من مخزونها النفطي الاستراتيجي لتعويض الانخفاض في الواردات.
واظهرت الاحصائيات ان حجم الاستيراد اليومي للصين انخفض من 11 مليون و600 الف برميل الى نحو 8 ملايين و100 الف برميل خلال الربع الثاني من العام. وبينت الارقام ان هذه الكميات تراجعت بنسبة قاربت 48% في فترة وجيزة مما ساهم في تخفيف الضغوط عن اسعار الطاقة في الاسواق العالمية.
واضافت المعطيات ان المصافي شكلت خط الدفاع الاول في هذه الخطة حيث قلصت بكين عمليات التكرير والصادرات النفطية تزامنا مع انخفاض تشغيل المصافي الحكومية الى مستويات قياسية. واشارت التقديرات الى ان البلاد بدأت منذ سنوات في تعزيز الاعتماد على السيارات الكهربائية التي وفرت نحو مليون برميل يوميا من استهلاك النفط.
وتابعت الصين خطتها بالاعتماد على الفحم كبديل استراتيجي في الصناعات التحويلية وانتاج الوقود والمواد الكيميائية. واوضحت التقارير ان بكين سحبت منذ مايو الماضي قرابة 71 مليون برميل من المخزونات التجارية ومخزونات المصافي لتغطية العجز. وختاما اكد الخبراء ان الصين تمكنت بفضل هذه البدائل وتوسيع نطاق الاعتماد على الكهرباء والطاقة المتجددة من شراء الوقت والحفاظ على استقرار اقتصادها رغم التحديات الدولية.

