اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تصعيد تجاري بين واشنطن واوتاوا بعد فشل المفاوضات وفرض رسوم جمركية جديدة

{title}

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة جديدة من التوتر، بعدما فشلت مفاوضات اللحظة الأخيرة بين البلدين في التوصل إلى اتفاق يجنب كندا رسوماً أميركية جديدة، لتدخل رسوم بنسبة 50 في المائة حيز التنفيذ على واردات كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.

وأعلنت كندا سريعاً استعدادها لمطابقة الرسوم الأميركية دولاراً مقابل دولار، في خطوة تنذر بتصعيد جديد بين حليفين تاريخيين يرتبط اقتصادهما بشبكة تجارية ضخمة، مما يزيد الضغوط على اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية المعروف باسم يو إس إم سي إيه.

وأوضح الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير أن كندا رفضت إتمام الاتفاق وفق الشروط التي جرى التوصل إليها في وقت سابق من الأسبوع، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية عرضت على أوتاوا تخفيضات كبيرة في الرسوم المفروضة على قطاعات رئيسية بينها الصلب والألمنيوم والسيارات والأخشاب.

وأضاف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن التغييرات التي أُدخلت في اللحظة الأخيرة على الشروط الأميركية كانت غير عادلة وغير اقتصادية، مبيناً أن بلاده قررت تعليق المفاوضات وتوجيه فريقها التفاوضي بالعودة إلى أوتاوا.

وكشفت الإدارة الأميركية أنها استندت في قرارها إلى المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930، والتي تمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم تصل إلى 50 في المائة على واردات من دول تعتبرها الولايات المتحدة تمارس تمييزاً ضد شركاتها.

وأظهرت تقديرات الخبراء أن هذه الرسوم تمثل ضربة قوية للتنافسية في أميركا الشمالية، حيث حذرت غرفة التجارة الكندية من أنها سترفع التكاليف على المستهلكين الأميركيين وتزيد الضغوط التضخمية في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستحقاقات سياسية مهمة.

وقال محللون إن هذا التصعيد يمثل تحولاً جوهرياً في العلاقة التجارية بين البلدين، حيث تسعى كندا الآن لتقليص اعتمادها على السوق الأميركية والبحث عن بدائل تجارية جديدة في ظل غياب أي أفق لاستئناف المحادثات بين الطرفين.