سجل معدل التضخم في بريطانيا ارتفاعا ملحوظا خلال شهر يوليو الماضي ليصل الى 2.9 في المئة، وهو اعلى مستوى له منذ مارس. وأظهرت بيانات مكتب الاحصاءات الوطنية ان هذا الصعود جاء مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة فواتير الطاقة المنزلية، وذلك بعد قرار هيئة تنظيم قطاع الطاقة برفع سقف الاسعار بنسبة 13 في المئة.
وأوضحت البيانات ان معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ارتفع من 2.6 في المئة خلال يونيو، وهي القراءة التي جاءت متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، بينما كان بنك إنجلترا يتوقع ارتفاعا اقل عند 2.8 في المئة. وكشفت التقارير ان التضخم الاساسي، الذي يستبعد اسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، قد صعد الى 2.6 في المئة متجاوزا متوسط توقعات المحللين.
وقال وزير المالية البريطاني جون هيلي ان تداعيات التضخم المرتبطة بالنزاعات الدولية لا تزال تؤثر على الاسعار المحلية، مؤكدا في الوقت ذاته ان الاقتصاد البريطاني يظهر مرونة جيدة. ومن جانبه، حافظ الجنيه الاسترليني على مكاسبه امام الدولار في التعاملات المبكرة، حيث ارتفع بنسبة 0.14 في المئة ليصل الى 1.3552 دولار، وسط مراقبة حثيثة من المستثمرين لمتانة الاقتصاد البريطاني.
وبينت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين في كابيتال إيكونوميكس، ان التضخم الناتج محليا لا يزال تحت السيطرة، متوقعة تراجعه الى مستوى 2 في المئة المستهدف من قبل البنك المركزي بحلول نهاية العام المقبل. وأضافت التقارير ان التوقعات حول توجهات بنك إنجلترا بشأن اسعار الفائدة لا تزال متباينة، حيث يرجح متعاملون تنفيذ خفض واحد هذا العام، بينما يتوقع معظم الاقتصاديين الابقاء على الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المئة.

