اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حرب تجارية بـ900 مليار دولار بين واشنطن واوتاوا بعد انهيار المفاوضات

{title}

انتقلت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وكندا من مسار التسوية إلى مواجهة تجارية مفتوحة عقب انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين. وأكدت التقارير دخول رسوم جمركية أمريكية بنسبة 50% على سلع كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار حيز التنفيذ، في حين تعهدت أوتاوا بالرد بالمثل بشكل فوري.

أظهرت تفاصيل المشهد أن التحول الحاد الذي طرأ خلال 72 ساعة يتجاوز الخلافات التقليدية حول الرسوم، ليشمل صراعا أوسع حول شروط الوصول إلى الأسواق وحماية الصناعات المحلية. وبلغت قيمة تبادل السلع والخدمات بين البلدين نحو 900 مليار دولار خلال العام الجاري، مما يجعل تداعيات هذا التصعيد ذات أثر اقتصادي ملموس.

كشفت رواية الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير أن الجانب الكندي قدم مطالب متأخرة أخلت بالتوازن الدقيق للمسودة المتفق عليها، بينما أوضح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن واشنطن هي من قامت بتغيير الشروط في المرحلة النهائية، واصفا التعديلات الأمريكية بأنها غير عادلة وغير اقتصادية.

أوضحت المعطيات أن انهيار المحادثات ارتبط بضغوط سياسية واقتصادية داخلية في كلا البلدين. ففي كندا، يواجه كارني انتقادات حادة ومساحة محدودة للمناورة في ظل توجه شعبي يرفض تقديم تنازلات لواشنطن، بينما تضغط صناعات الصلب والألمنيوم الأمريكية لحماية مكتسباتها. وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار هذه الرسوم قد يؤدي إلى فقدان نحو 90 ألف وظيفة في كندا، مع تأثر قطاعات التصنيع، والأخشاب، والكيماويات بشكل مباشر.

أضافت التقارير أن الاقتصاد الأمريكي لن يكون بمنأى عن الأضرار، حيث من المتوقع أن تنتقل تكاليف الرسوم إلى المستهلكين الأمريكيين عبر ارتفاع أسعار مواد البناء والسلع الاستهلاكية، مما يضع ضغوطا تضخمية إضافية على الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، صممت واشنطن نطاق الرسوم لاستثناء موارد حيوية كالنفط والبوتاس لتجنب تعطيل سلاسل الإمداد الأمريكية.

بينت التطورات أن أوتاوا تعتمد حاليا استراتيجية مزدوجة، تشمل تقديم دعم مالي للقطاعات المتضررة وتسريع خطط تنويع الأسواق بعيدا عن الارتباط الكلي بالسوق الأمريكية، عبر مشاريع بنية تحتية كبرى. وتظل اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا عالقة في ظل ضبابية المشهد، حيث تدرس واشنطن خيارات التصعيد الإضافي إذا مضت كندا في إجراءاتها الانتقامية.