عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي اجتماعا تنسيقيا في عمان بهدف بحث أطر التعاون المؤسسي وبناء شراكة استراتيجية مستدامة. وأوضح الجانبان أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء هو تفعيل آليات متابعة وتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان.
وأكدت رئيسة مجلس أمناء المركز سمر الحاج حسن أن هذا اللقاء يمثل خطوة جوهرية لتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية. وبينت الحاج حسن أن التقرير السنوي يعد مرجعا أساسيا لرصد واقع حقوق الإنسان وتحدياته، مشددة على ضرورة التعامل مع التوصيات بأسلوب منهجي يحدد الأولويات والجهات المعنية لضمان قابليتها للقياس.
وأضافت أن جزءا كبيرا من توصيات التقرير يرتبط بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تلامس حياة المواطنين، مثل الحق في العمل، والتعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية. وأشارت إلى أهمية الشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي نظرا لخبرته في تحليل السياسات العامة وربط البعد الحقوقي بالواقع الاقتصادي.
من جانبه، أكد المفوض العام للمركز جمال الشمايلة أن التنسيق مع المجلس سيدعم تحويل التوصيات إلى مسارات عمل تنفيذية، خاصة تلك المتعلقة بالفئات الأكثر احتياجا والأشخاص ذوي الإعاقة. وأوضح أن هذه الشراكة ستسهم في تحويل المقترحات النظرية إلى حلول عملية.
بدوره، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي أن هناك ارتباطا وثيقا بين حماية حقوق الإنسان وجودة السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح شتيوي أن التكامل بين خبرة المركز في الحقوق وخبرة المجلس في التحليل الاقتصادي سيعزز من جودة التشريعات العامة.
وأشار أمين عام المجلس نذير العواملة إلى أن التعاون سينطلق من تحديد مجالات التقاطع بين المؤسستين وتصنيف الأولويات. وأضاف العواملة أن الاستفادة من أدوات الرصد الميداني التي يمتلكها المركز ستساعد المجلس في توجيه عمله وتطوير توصياته لتكون أكثر ارتباطا باحتياجات المواطنين.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على تشكيل لجنة مشتركة تتولى إعداد خارطة طريق تحدد البرامج والأنشطة المشتركة وأولويات العمل حتى نهاية العام. كما خلص اللقاء إلى تعزيز التشبيك بين لجان المؤسستين لتبادل الخبرات والمساهمة في مراجعة السياسات العامة بما يخدم المصلحة الوطنية.

