اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

40 تريليون دولار ديون امريكا هل تقترب من الافلاس

{title}

أصبح الدين العام الأمريكي البالغ 40 تريليون دولار واقعا يثقل كاهل الاقتصاد العالمي ويفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار المالي لواشنطن. وأوضحت التقارير الاقتصادية أن هذا الرقم الضخم لم يتشكل فجأة، بل هو نتاج عقود من الإنفاق الحكومي المتزايد، والحروب، والأزمات الاقتصادية، والسياسات الضريبية.

وذكرت التحليلات أن التحول في الميزانية الأمريكية بدأ منذ مطلع القرن الحالي، حيث أدى الإنفاق العسكري في العراق وأفغانستان بالتزامن مع خفض الضرائب إلى اتساع الفجوة المالية. وأضافت أن الأزمة المالية العالمية في عام 2008 زادت من أعباء الاقتراض الحكومي، وهو ما أكده وزير الخزانة الأمريكي الأسبق تيموثي غيثنر الذي وصف تلك الفترة بأنها من أشد الأزمات المالية التي واجهتها الأجيال.

وبينت البيانات أن جائحة كورونا عام 2020 دفعت الحكومة إلى ضخ برامج دعم هائلة لتجنب الانهيار، مما رفع مستوى الدين بشكل أكبر. وأظهرت الدراسات أن شيخوخة السكان زادت من الضغوط على الموازنة بسبب ارتفاع تكاليف برامج التقاعد والرعاية الصحية. وكشفت التقديرات أن جزءا كبيرا من هذا الدين، يقدر بنحو 32 تريليون دولار، مستحق لمستثمرين ومؤسسات داخل وخارج الولايات المتحدة، بينما يمثل الباقي ديونا داخلية للحكومة.

وأوضح الخبراء أن قوة الاقتصاد الأمريكي ومكانة الدولار عالميا تمنح واشنطن قدرة على الاقتراض، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تكلفة خدمة الدين وارتفاع أسعار الفائدة. وقال مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيتر جي بيترسون، إن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض على المواطنين، بما يشمل فوائد الرهن العقاري وقروض السيارات.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات السياسية حول سقف الدين تظل خطرا قائما، حيث يضع الكونغرس حدا قانونيا للاقتراض، وأي تعثر في رفع هذا السقف قد يؤدي إلى أزمات مالية. وخلص التحليل إلى أن السؤال الجوهري ليس حول إفلاس وشيك، بل حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل أعباء الدين المتزايدة دون التأثير السلبي على مستويات المعيشة والنمو العالمي.