تتجه أسواق المعادن النفيسة نحو افتتاح أسبوع جديد وسط ميل واضح للصعود. وأظهرت البيانات أن الذهب تجاوز حاجز 4600 دولار للأوقية في حين اقتربت الفضة من مستوى 70 دولارا. وبين المحللون أن هذا الصعود يستند إلى ثلاثة محركات رئيسية تتمثل في تجدد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى تصاعد المخاوف بشأن الدين الأمريكي ومسار السياسة النقدية.
وأوضح تقرير السوق أن المعدن النفيس أنهى الأسبوع الماضي قرب مستويات 4600 دولار محققا مكاسب أسبوعية تجاوزت 5%. وكشفت المعطيات أن قرار الخزانة الأمريكية بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل ساهم بشكل مباشر في الضغط على العوائد والدولار وعزز الطلب على الأصول الصلبة.
وأضاف الخبراء أن موجة الشراء لم تقتصر على الذهب بل شملت الفضة التي صعدت إلى 69.5 دولارا والبلاتين الذي وصل إلى قرابة 1880 دولارا للأوقية. وأشار المراقبون إلى أن تصعيد النزاع التجاري بين واشنطن وأوتاوا بعد فرض رسوم جمركية متبادلة يضيف مزيدا من عدم اليقين للأسواق مما يدعم جاذبية الملاذات الآمنة.
وقال المحلل محمد ممدوح النويلة إن الحرب التجارية تعد عاملا مساعدا لكنها ليست المحرك الوحيد للقفزة الأخيرة. وأضاف أن قرار الخزانة الأمريكية بشأن السندات يعكس الضغوط المرتبطة بتجاوز الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار. وتوقع النويلة استمرار الاتجاه الصاعد مع احتمالية حدوث عمليات جني أرباح عند مستويات المقاومة المحددة بين 4680 و4700 دولار.
وذكر خبير الذهب هاني فايز حمد أن إعادة تموضع رؤوس الأموال تزامنا مع الضغوط النقدية والجيوسياسية تدفع المعادن نحو مستويات أعلى. وأضاف أن تجاوز الذهب لمستوى 4700 دولار قد يفتح الطريق نحو هدف 5000 دولار على المدى البعيد. بينما يظل الطلب من البنوك المركزية حجر زاوية في دعم الهيكل السعري للسوق وفقا لتقديرات جولدمان ساكس ومجلس الذهب العالمي.
واختتم المحللون بالإشارة إلى أن الأسواق تترقب بيانات هامة في الأسبوع المقبل. وأوضحوا أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول سيكونان محوريين في تشكيل اتجاهات الدولار والفائدة خلال الفترة القادمة.

