اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الدفع الالكتروني في سوريا تحديات التحول الرقمي ومتطلبات النجاح

{title}

كشف مصرف سوريا المركزي عن صدور قرار لاعتماد نظام الدفع والتحويل الالكتروني، مما أثار تساؤلات حول جدوى التطبيق في ظل التحديات التي يواجهها الواقع المصرفي والمالي والتقني. وأوضح القرار الأسس التنظيمية والتقنية لربط خدمات الدفع بين الجهات المالية، مع تحديد إطار لترخيص ثلاثة أنواع من المؤسسات وهي مقدمو خدمات الدفع، ومقدمو خدمات النقود الالكترونية، ومشغلو أنظمة الدفع.

وأشار المصرف إلى أن المرحلة الأولى ستقتصر على المستوى المحلي، مع خطط مستقبلية تهدف لربط البنية المالية السورية بالمنظومات الدولية، مؤكدا أن هذا الربط لن يكون فوريا. وأظهرت تقارير البنك الدولي أن القطاع المالي في سوريا يعاني من بنية تحتية متهالكة واعتماد كبير على المعاملات النقدية، فضلا عن ضعف الرقابة المالية.

وأضاف الباحث الاقتصادي رازي محي الدين أن السوق السورية بحاجة ماسة للتحول الرقمي لتعزيز الشمول المالي، مبينا أن نجاح هذه الخطوة مرتبط بتنفيذ تدريجي يبدأ بتطوير البنية التحتية والأنظمة الرقابية. ومن جهته، قال الدكتور في العلوم المالية فراس شعبو إن القرار يمثل خطوة تأسيسية هامة، لكنه يفتقر إلى تعديلات جوهرية في البنية المؤسساتية والامتثال للمعايير الدولية كأنظمة سويفت.

وأكد شعبو أن التحول الرقمي سيساهم في زيادة الشفافية ورفع الرقابة الحكومية، مما قد يحفز الاستثمار الأجنبي. وأضاف محي الدين أن تفعيل الدفع الالكتروني سيؤدي إلى دوران الأموال داخل النظام المالي الرسمي بدلا من بقائها كسيولة نقدية خارج المصارف.

وبين محي الدين أن هناك سبعة متطلبات رئيسية لنجاح هذا التحول، تشمل بناء إطار تشريعي ورقابي واضح، وتوفير اتصالات آمنة، وربط المصارف ضمن منظومة وطنية، وتعزيز الأمن السيبراني، ونشر الثقافة المالية بين المواطنين، وتحفيز التجارة الالكترونية، وبناء ثقة حقيقية لدى العملاء بحماية أموالهم.

وختم الخبراء بالتأكيد على أن الانتقال الكامل يتطلب فترة زمنية تتراوح بين 12 إلى 24 شهرا، بشرط توفر الإرادة التنظيمية والبنية التحتية اللازمة، مع ضرورة تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات ائتمانية لتشجيع الأفراد والشركات على تبني هذا النظام.