اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة الوقود في ليبيا تضع السائقين بين طوابير الانتظار والسوق السوداء

{title}

كشفت وقائع ميدانية في العاصمة طرابلس عن تفاقم معاناة سائقي المركبات جراء أزمة الوقود الحادة التي تشهدها ليبيا. وأوضح السائقون أنهم يضطرون لقضاء عدة أيام متواصلة بجوار سياراتهم في طوابير الانتظار الطويلة، تاركين عائلاتهم في سبيل تأمين الوقود اللازم للعمل وتوفير قوت يومهم.

وأضاف أحد السائقين أنهم يعيشون واقعا صعبا حيث يضطرون للمبيت داخل مركباتهم دون أي دعم حكومي، مكتفين بمطالب توفير الوقود في ظل مشهد متكرر بمحطات التوزيع التي غالبا ما تنفد حصصها المحدودة قبل وصول دورهم. وأشار إلى أن السلطات توزع كميات لا تتجاوز 10 آلاف لتر لكل محطة، وهي حصة لا تلبي احتياجات المركبات المتكدسة.

وبينت المعطيات الميدانية أن الأزمة دفعت نحو اتساع نشاط السوق السوداء، حيث قفز سعر لتر الوقود ليصل إلى 9 دنانير، مقارنة بالسعر الرسمي المدعوم. وأظهرت الشهادات أن السائقين باتوا عالقين بين ارتفاع تكاليف التشغيل ورفض الزبائن دفع أجور مضاعفة، مما قلص هامش أرباحهم بشكل كبير.

وأوضح مراقبون أن ليبيا تعيش مفارقة اقتصادية كونها تمتلك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا وتنتج نحو 1.4 مليون برميل يوميا، ومع ذلك يعاني المواطنون من شح الوقود. وكشفت التحليلات أن جذور الأزمة تعود إلى محدودية طاقة التكرير المحلية التي تفرض استيراد الوقود، إضافة إلى نشاط شبكات التهريب المنظمة والانقسام السياسي الذي أدى إلى ضعف الرقابة على عمليات التوزيع.