يواصل احتياطي النفط الاستراتيجي الامريكي تراجعه الى مستويات غير مسبوقة منذ عقود. وأوضح المحللون أن عمليات السحب الواسعة تهدف الى تعويض اضطراب امدادات الطاقة الناجم عن ازمة مضيق هرمز وتهدئة ارتفاع اسعار النفط. وكشف المراقبون عن وجود تحذيرات من تداعيات فنية واستراتيجية قد تحد من قدرة واشنطن على مواجهة ازمات الطاقة مستقبلا.
وبين التقرير ان الولايات المتحدة لا تخزن الجزء الاكبر من احتياطياتها النفطية في خزانات فولاذية فوق الارض. وأضاف أن واشنطن تعتمد على الطبيعة في تخزين النفط الخام داخل الكهوف الملحية التي يتركز مخزونها في نحو 60 كهفا على عمق آلاف الامتار تحت الارض موزعة على 4 مواقع رئيسية في ولايتي تكساس ولويزيانا.
وأظهرت البيانات ان الطاقة الاستيعابية لهذه المنشآت تصل الى نحو 727 مليون برميل. وقال خبراء الطاقة ان هذا المخزون يتعرض حاليا لاستنزاف سريع ضمن خطة للافراج عن 172 مليون برميل بهدف تهدئة الاسواق وتعويض نقص الامدادات.
وأشار التقرير الى ان عمليات السحب ادت الى هبوط مخزون الاحتياطي النفطي الامريكي الى اقل من 300 مليون برميل. وهو ادنى مستوى يصل اليه منذ عام 1983. وأضافت التقارير ان نسبة امتلاء الكهوف الملحية تراجعت الى نحو 41% من اجمالي طاقتها الاستيعابية مما يثير مخاوف فنية حول سلامة عمليات الاستخراج.
وذكر الخبراء ان تقنية استخراج النفط تعتمد على ضخ المياه الى قاع الكهف لدفع النفط الخام الى الاعلى. وأوضحوا ان انخفاض مستوى النفط داخل الكهوف قد يؤثر في كفاءة المضخات المغمورة ويؤدي الى تعقيد عمليات السحب نتيجة تحرك الرواسب.
وأكدت وزارة الطاقة الامريكية ان مخزون النفط داخل الكهوف الملحية تتم ادارته بصورة آمنة. وأضافت الوزارة انها تسعى لطمانة الاسواق بشأن سلامة المنشآت وقدرتها على مواصلة عمليات التخزين والاستخراج رغم الجدل الدائر حول جدوى هذه السياسة في ظل التوترات الدولية.

