تستعد ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب لتوسيع ضغوطها الاقتصادية على ايران في خطوة قد تمتد تداعياتها لتشمل عددا من ابرز شركاء طهران التجاريين. واوضح تقرير ان واشنطن تلوح بفرض عقوبات على الدول والشركات التي تواصل تعاملاتها مع ايران في محاولة لعزل اقتصادها بشكل اكبر.
وكشف وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت عن حزمة عقوبات مرتقبة وصفها ترمب بانها يوم اقتصادي حاسم لطهران. واظهرت البيانات ان الاقتصاد الايراني يعاني من ضغوط متزايدة مع هبوط الريال الى مستويات قياسية وتراجع صادرات النفط وتشديد القيود على الشحن والتجارة.
وبين التقرير ان الصين تقف في مقدمة الدول التي تواجه اختبارا حقيقيا باعتبارها المشتري الرئيسي للنفط الايراني. واشار محللون الى ان التداعيات على بكين قد لا تكون كارثية نظرا لضخامة اقتصادها وقدرتها على تنويع مصادر الطاقة رغم الاهمية الجيوسياسية للعلاقة مع طهران.
واضاف التقرير ان الهند تواجه وضعا معقدا بعد عودة النفط الايراني الى اسواقها مؤخرا. واوضح ان تشديد العقوبات قد يعيق هذه التجارة في وقت تعاني فيه نيودلهي من ضغوط ارتفاع اسعار الخام عالميا.
وذكر التقرير ان الامارات اتخذت خطوة استباقية باعلانها وقف التعاملات التجارية والمالية مع ايران. واشار الى ان حجم التبادل التجاري السابق الذي بلغ نحو 28 مليار دولار يجعل من القرار الاماراتي عاملا مؤثرا نظرا لمكانة الامارات كمركز مالي واعادة تصدير هام.
واشار التقرير الى ان دول الجوار مثل تركيا والعراق وباكستان تواجه معضلة حقيقية نظرا للروابط الاقتصادية والجغرافية المتينة مع ايران. واوضح ان هذه الدول تجد نفسها امام معادلة صعبة للحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية مع تجنب تداعيات العقوبات الاميركية.
وخلص التحليل الى ان نجاح واشنطن في تقليص صادرات النفط الايرانية قد يؤدي الى اضطراب في الامدادات العالمية. واضاف الخبراء ان فرض عقوبات واسعة على شركاء ايران يظل امرا معقدا وصعب التطبيق ولا يضمن بالضرورة دفع طهران نحو تقديم تنازلات سياسية.

