شكلت قاعدة استثمارية تقدر بنحو 16.3 مليار يورو، ما يعادل 19 مليار دولار، نقطة انطلاق جديدة خلال الطاولة المستديرة الفرنسية السعودية التي عقدت لبحث سبل توسيع الشراكة الاقتصادية نحو قطاعات المستقبل. وأظهرت المباحثات توجها مشتركا لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات حيوية كالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والطاقة والصناعات المتقدمة.
أوضح الجانبان أن هذه الاستثمارات تمثل منصة مثالية لإطلاق صفقات ومشروعات جديدة تعزز حضور الشركات الفرنسية في السوق السعودية، وتفتح في الوقت ذاته آفاقا لرؤوس الأموال السعودية للتوسع في القطاعات الواعدة داخل فرنسا وأوروبا. وكشفت البيانات أن الشركات الفرنسية بدأت تكثف وجودها في مجالات جديدة مثل البنية التحتية الرقمية والتعدين والصناعات الإبداعية، إلى جانب حضورها التاريخي في قطاعي الطاقة والصناعة.
وأضافت التقارير أن المملكة توفر بيئة استثمارية جاذبة بفضل وضوح السياسات واستقرار الاقتصاد، حيث يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 1.1 تريليون يورو، مما يدعم تنفيذ مستهدفات رؤية 2030. وأشار المسؤولون إلى أن حجم التجارة الثنائية سجل نموا ملحوظا ليصل إلى 10.1 مليار يورو في عام 2025، بزيادة قدرها 7.2 في المئة.
وبينت المؤشرات أن فرنسا تحتل المرتبة الرابعة بين الدول المصدّرة للاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة، برصيد بلغ 16.3 مليار يورو حتى عام 2024. كما كشف صندوق الاستثمارات العامة عن استثمارات قوية في فرنسا، مع وجود مذكرات تفاهم تمويلية مشتركة تهدف لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.
وأكدت الجهات المعنية أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي، حيث بلغت استثمارات شراكات هذا القطاع نحو 19.7 مليار يورو، بالتزامن مع نمو كبير في سوق تقنية المعلومات. وفي قطاع الطاقة، تساهم الشركات الفرنسية بمشروعات كبرى تتجاوز قيمتها 16.3 مليار يورو، تشمل حلول الطاقة الشمسية والهيدروجين.
وختمت الأطراف المشاركة بأن برنامج المقرات الإقليمية ساهم في جذب العديد من الشركات الفرنسية لاتخاذ الرياض قاعدة لعملياتها، مستفيدة من الحوافز الضريبية والبيئة التنظيمية المحفزة التي توفرها المملكة للمستثمرين الدوليين.

