اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

سياسة تدمير الكتب في شركات الذكاء الاصطناعي تثير غضب المنظمات الحقوقية

{title}

تسعى شركات الذكاء الاصطناعي بشكل مستمر إلى الحصول على بيانات عالية الجودة لتدريب نماذجها ورفع كفاءتها. وأظهرت التطورات الأخيرة أن هذه الشركات بدأت تتجه نحو الكتب الورقية القديمة كمصدر أساسي للمعلومات، معتبرة إياها مادة تدريبية نقية وغير ملوثة بالنصوص التي يولدها الذكاء الاصطناعي.

وكشفت تقارير تقنية أن شركات كبرى مثل أمازون وأنثروبيك تتبع سياسة ممنهجة تقوم على مسح محتويات الكتب ضوئيا ثم تدميرها فعليا لتجنب تكاليف التخزين. وأوضحت المذكرات الداخلية لشركة أنثروبيك وجود مشروع سري يعرف باسم مشروع بنما، والذي يهدف إلى المسح التدميري لآلاف الكتب، وهي ممارسة لاقت انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية.

وأضافت التقارير أن أمازون تتبنى نهجا مشابها، حيث تشتري كميات ضخمة من الكتب النادرة والقديمة، ثم تنقلها إلى مستودعات مخصصة لمسحها قبل إتلافها نهائيا. وأظهر تحقيق استقصائي تتبع شحنة من الكتب النادرة حتى وصولها إلى مستودع تابع لأمازون، حيث أكد العاملون هناك أن مهامهم تقتصر حصرا على المسح الضوئي المستمر للكتب.

وبينت التقديرات أن حجم الكتب المستخدمة في هذه العمليات قد يصل إلى ملايين النسخ، بما في ذلك كتب نادرة قد لا تتوفر في الأسواق مرة أخرى. وأشار المحللون إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تمتد لتشمل دولا أوروبية والمملكة المتحدة في إطار السباق المحموم لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متفوقة.

وأوضحت التقارير أن شركات الذكاء الاصطناعي تبرر هذه الخطوات برغبتها في منع المنافسين من الوصول إلى المصادر ذاتها، مما يضمن لها تفوقا تقنيا. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تدمير الكتب يمثل تهديدا للتراث البشري، رغم أن القوانين الحالية لحماية الملكية الفكرية لا تمنع المالك من إتلاف نسخته الخاصة من الكتاب، مما يضع المجتمع أمام تساؤلات أخلاقية حول الثمن الذي يدفعه العالم في سبيل التطور التقني.