قال رئيس هيئة الاستثمار السابق ثابت الور إن الاردن يواصل البناء على علاقات تاريخية ممتدة لنحو خمسة عقود مع الصين، مؤكدا أهمية الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في مجالات التنمية والتقدم الاقتصادي. وأضاف الور أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة عام 2015 رسمت خارطة طريق واضحة للتعاون الثنائي، مشددا على ضرورة استثمار النجاحات السابقة لتطوير هذه العلاقة.
وأوضح أن الاردن يمتلك شبكة اتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى أسواق عالمية كبرى تضم أكثر من مليار مستهلك، مبينا أن الجانب الصيني يدرك تماما نقاط القوة التي يتمتع بها الاقتصاد الاردني. وأشار إلى أن التطورات الإقليمية عززت من مكانة المملكة كعقدة حيوية للنقل البري، مدعومة ببنية تحتية وموانئ بحرية استراتيجية ذات أهمية متزايدة.
وذكر الور أن هناك آفاقا واسعة للتعاون الصناعي، لا سيما في قطاع الأسمدة الذي يمثل حاجة زراعية ملحة للصين، لافتا إلى أن الاردن يوفر بيئة خصبة للاستثمار بفضل موارده البشرية ومواده الأولية. وأضاف أن المملكة تحافظ على خيارات اقتصادية مفتوحة وتتعامل مع مختلف التكتلات العالمية، مما زاد من مرونة وقوة الاقتصاد الوطني.
وكشف أن الاردن يمثل بوابة استراتيجية لمرحلة إعادة إعمار سوريا، مستفيدا من استقراره السياسي وشبكة طرقه وموانئه. وفيما يخص جذب الاستثمارات، أكد الور قدرة الاردن على بناء شراكات نوعية مع الصين، مشددا على أهمية استغلال الموقع الجغرافي والكفاءات البشرية المحلية.
وبين الور أهمية قطاع السياحة كركيزة للتعاون، في ظل تزايد أعداد السياح الصينيين عالميا وارتفاع معدلات إنفاقهم، معتبرا أن الاردن مؤهل لاستقطاب حصة وازنة من هذه الحركة. واختتم بالتأكيد على أن ثبات المواقف السياسية للاردن أكسبه احتراما دوليا واسعا، وهو ما يمهد الطريق لتعميق الشراكات الاستراتيجية.
يشار إلى أن مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، حيث أكد الجانبان حرصهما على التعاون في قطاعات حيوية تشمل الزراعة، والصناعات الدوائية والغذائية، والطاقة، والسياحة، والتعليم، مع توقيع اتفاقيات تؤكد عمق العلاقات الثنائية.

