أقر مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في سوريا صرف تعويضات مالية تتجاوز قيمتها 112 مليون ليرة سورية، وذلك لصالح قرابة 1700 مزارع تضررت أراضيهم ومحاصيلهم نتيجة كوارث طبيعية في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس.
وأوضح المجلس خلال جلسته الثانية بحضور وزير الزراعة السوري باسل السويدان، أن القرار جاء عقب دراسة حجم الأضرار التي خلفتها الأمطار الغزيرة، وغمر المياه، والرياح الشديدة، إضافة إلى تداعيات التنين البحري في بعض المناطق. وكشفت الجهات المعنية أن هذه التعويضات تشمل للمرة الأولى مزارعين في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة إلى جانب طرطوس.
وقال مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة خالد الصعيدي، إن اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي ستتولى إعداد القوائم اللازمة، تمهيدا لتحويل المستحقات إلى فروع المصرف الزراعي في المحافظات المعنية ليتمكن المزارعون من استلامها من الفروع الأقرب لمناطقهم. وأكد مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي محمد صيلين أن عدد المستفيدين الإجمالي يصل إلى 1700 مزارع.
وبينت الوزارة تفاصيل الأضرار التي تنوعت بين المحافظات، حيث شهدت حلب أضرارا ناجمة عن فيضان نهر قويق وانهيار ساتر ترابي، بينما تأثرت أراض في سهل الروج وبنش بإدلب نتيجة الغمر. وأشارت إلى أن القنيطرة تأثرت بالهطولات المطرية، في حين تضررت مناطق في سهل عكار بطرطوس بسبب الظروف الجوية والتنين البحري.
وأضافت الوزارة أنها تعتمد نهجا استباقيا للتعامل مع الكوارث عبر تحسين جاهزية أقنية الري بالتنسيق مع وزارة الطاقة وتكثيف الإرشاد الزراعي. وأظهرت التوجيهات الرسمية حرص الوزير على الإسراع في إنجاز ملفات التعويض للمتضررين في دير الزور والرقة والحسكة.
وأظهرت البيانات السابقة حجم الأضرار في المناطق الشرقية خلال شهر مايو الماضي نتيجة فيضان نهر الفرات، حيث تضررت آلاف الدونمات وخرجت محطات مياه عن الخدمة. وأكدت الوزارة أن ملف تعويضات المناطق الشرقية لا يزال قيد البحث، بينما يواصل صندوق التخفيف من آثار الكوارث جهوده لدعم المزارعين وضمان استمرار الإنتاج الزراعي.

