شهدت اسعار النفط استقرارا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بعد ان سجلت تراجعا تجاوزت نسبته 2 في المئة في الجلسة السابقة، حيث يعكف المستثمرون على تقييم تداعيات تشديد العقوبات الامريكية الثانوية على ايران.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بمقدار 9 سنتات لتصل الى 92.16 دولار للبرميل، في حين سجلت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي ارتفاعا طفيفا بمقدار سنت واحد لتصل الى 85.02 دولار للبرميل.
وكشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت، عن توسيع نطاق العقوبات بهدف تقويض شريان الحياة الاقتصادي لايران، مبينا ان واشنطن تحذر الدول من مغبة استمرار علاقاتها التجارية مع طهران، مشددا على احتمالية استبعاد الدول المخالفة من النظام المالي القائم على الدولار.
واوضح بيسنت انه سيتم منح الدول المعنية مهلة للامتثال للتوجيهات الجديدة، دون ان يحدد موعدا نهائيا او قائمة بالدول المستهدفة، فيما قال وزير الحرب الامريكي بيت هيغسيث ان الولايات المتحدة لا تستبعد خيار القوة العسكرية، الا انها تميل حاليا نحو الضغوط الاقتصادية.
واضاف تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كي سي ام»، ان الاسواق بدأت تسعر الضغوط الاقتصادية كمسار اقل خطورة على امدادات الطاقة مقارنة بالتحرك العسكري، وهو ما يفسر تراجع الاسعار بدلا من ارتفاعها، محذرا في الوقت ذاته من ان ايران لا تزال تملك القدرة على تعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز.
واظهرت مؤشرات ميدانية استمرار التهديدات، حيث تعرضت ناقلة نفط لاصابة بقذيفة مجهولة المصدر شمال شرقي منطقة آش شيشاه في عمان، وفقا لما افادت به عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وذكرت وزارة الطاقة الامريكية ان مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي تراجعت بنحو 3.7 مليون برميل الاسبوع الماضي، لتصل الى 289.7 مليون برميل، مسجلة بذلك ادنى مستوى لها منذ نوفمبر 1982.

