كشفت زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا عن توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم، والتي تهدف إلى فتح مسارات جديدة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاعات التمويل والطاقة والصناعة والطيران والصحة والذكاء الاصطناعي والترفيه. وأظهرت هذه الاتفاقيات توجها نحو شراكات اقتصادية طويلة الأمد تشمل تمويلا بمليارات الدولارات وتمديد الشراكة في محافظة العُلا حتى عام 2035.
وأوضح المسؤولون خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار، أن الاتفاقيات تتصدرها حزمة مالية ضخمة تشمل خطا ائتمانيا بقيمة 5 مليارات دولار لتمويل العقود التي تنفذها الشركات الفرنسية في السعودية، إضافة إلى تسهيل مالي بقيمة 3 مليارات دولار لدعم مشروعات الكهرباء والبنية التحتية، واتفاقيات شراء لشركة أرامكو السعودية بنحو 3.7 مليار دولار.
وبينت وزارة المالية السعودية أنها وقعت بيانا مشتركا مع بي بي آي فرانس لضمان الصادرات لاستكمال الترتيبات التشغيلية لخط الائتمان المخصص لتمويل مشروعات التنمية العمرانية والنقل والرعاية الصحية. وأضاف صندوق التنمية الوطني السعودي أنه أبرم مذكرة تفاهم مع بنك الاستثمار الوطني الفرنسي لتعزيز فرص الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات في التمويل التنموي.
وكشفت الشركة السعودية للطاقة عن توقيع اتفاقية تعاون مع الجانب الفرنسي لتمويل وتوسعة شبكة الكهرباء، مستندة إلى تسهيلات مالية لدعم استقرار الشبكة. وبدورها، وقعت أرامكو السعودية اتفاقيات مع شركتي إس إل بي وفالوريك الفرنسيتين لتوريد مواد حفر آبار النفط والغاز، كما اتفقت أرامكو الرقمية مع داسو سيستمز على تطوير تقنيات التوأم الافتراضي والذكاء الاصطناعي.
وأفاد بنك التصدير والاستيراد السعودي بأنه أبرم مذكرة تفاهم مع مجموعة السعودية وكريدي أغريكول لترتيب حلول تمويلية لاستحواذ المجموعة على طائرات جديدة من إيرباص. وفي قطاع الترفيه، وقعت القدية للاستثمار مذكرة تفاهم مع الحكومة الفرنسية لاستكشاف وجهة ترفيهية في فرنسا بقيمة محتملة تصل إلى 6 مليارات يورو.
وأظهرت البيانات أن العلاقات الاستثمارية تشهد نموا ملحوظا، حيث بلغ رصيد الاستثمار الفرنسي المباشر في السعودية 16.3 مليار يورو، مع وجود أكثر من 650 ترخيصا استثماريا فرنسيا، بينما سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 12 مليار دولار خلال العام الماضي.

