اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تداعيات العقوبات الامريكية الجديدة على الاسواق الايرانية والعملة الوطنية

{title}

أظهرت الأسواق الإيرانية حالة من الترقب والحذر غداة إعلان واشنطن عن حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية، حيث بدا الشارع في طهران هادئا في ظاهره، رغم القلق العميق الذي يعتري المواطنين بشأن قدرتهم الشرائية. قال آرمان، وهو موظف يبلغ من العمر 54 عاما، إن المتاجر لا تزال توفر السلع الأساسية، مبينا أن المواطنين باتوا يدركون أن الحصار الاقتصادي يفرض ضغوطا معيشية متزايدة، لكنهم لا يخشون نفاد الطعام بقدر ما يخشون تآكل قيمة العملة الوطنية.

أوضح جواد، صاحب متجر للمواد الغذائية، أن حركة الطلب على السلع الأساسية لم تشهد زيادة غير طبيعية، موضحا أن الناس اعتادوا على أجواء الحرب الاقتصادية وربما أدركوا أن الحكومة ستعمل على ضبط أسعار الغذاء. وأضاف أن التحدي الأكبر يكمن في انهيار القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرا إلى أن التضخم غالبا ما يظهر أثره بعد فترات من تقلبات سعر الصرف.

كشفت جولة ميدانية في العاصمة طهران عن استقرار في حركة المرور وعدم وجود تدافع أمام محطات الوقود، إلا أن التوتر كان واضحا في أسواق الصرافة بشارع فردوسي. وأظهرت بيانات التداول أن سعر صرف الريال الإيراني شهد تراجعا ملموسا أمام الدولار، حيث كسر حاجز المليونين مقابل الدولار الواحد، وسط مخاوف من استمرار وتيرة الصعود في ظل العقوبات الموسعة.

أشار بهمن، العامل في أحد محلات الصرافة، إلى أن الطلب على العملة الصعبة ارتفع بشكل ملحوظ كنوع من التحوط لحفظ قيمة المدخرات، موضحا أن تصريحات المسؤولين حول الصادرات النفطية تزيد من حالة عدم اليقين. وأظهر المشهد في حي كريمخان إقبالا متزايدا على شراء الذهب والمشغولات الذهبية، حيث يراهن الإيرانيون على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية.

شهد سوق السيارات حالة من الركود رغم ارتفاع الأسعار، حيث دفع صعود سعر الصرف البائعين إلى تعديل أسعارهم، في حين سجلت بورصة طهران ارتفاعا لافتا في مؤشرها العام. وأظهرت جلسات التداول تفاؤلا حذرا من قبل المستثمرين، حيث حقق المؤشر قفزة بنسبة 2.02%، مما يعكس شهية للمخاطرة رغم الهشاشة التي يعاني منها الاقتصاد الكلي في مواجهة الضغوط الخارجية.