اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

العقوبات الامريكية تضع امدادات الغاز الايراني الى تركيا في دائرة الخطر

{title}

تواجه انقرة احتمالات متزايدة لارتفاع تكاليف تأمين الغاز الطبيعي او اضطراب في جزء من امداداتها مع اقتراب فصل الشتاء. واظهرت بيانات رسمية ان ايران توفر نحو 13% من اجمالي واردات الغاز التركية، مما يجعلها رابع اكبر مورد لأنقرة.

وكشفت تقارير هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية ان البلاد استوردت نحو 7.7 مليارات متر مكعب من الغاز الايراني، وهو ما يمثل 13.2% من مجمل وارداتها. واوضحت مصادر مطلعة ان التحذيرات الامريكية من استمرار التعامل الاقتصادي مع طهران تثير تساؤلات حول مستقبل التدفقات عبر خطوط الانابيب، خاصة ان تركيا تعد شريكا تجاريا رئيسيا لايران.

واضافت وزارة الخزانة الامريكية انها بدأت في تنفيذ عملية تهدف الى قطع مصادر الدخل الايرانية، مع توسيع نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الشركات الاجنبية المتعاونة. وبينت الوزارة ان واشنطن تتواصل مع حكومات دولية لتحديد جداول زمنية لوقف الانشطة المرتبطة بطهران، محذرة من تداعيات اقتصادية على الجهات التي قد تواصل التعامل معها.

واظهرت قائمة مكتب مراقبة الاصول الاجنبية الامريكي وجود شركات مسجلة في تركيا، مما يشير الى ان العقوبات بدأت تطال شبكات اعمال داخل السوق التركية. ويأتي هذا الضغط في وقت انتهى فيه عقد توريد الغاز بين البلدين، حيث اشارت تقارير الى ان التدفقات الحالية تتم كتعويض عن كميات سابقة وليست بموجب اتفاق جديد.

واوضح وزير الطاقة التركي الب ارسلان بيرقدار ان بلاده تمتلك خيارات بديلة لتعويض اي نقص محتمل، منها زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة. واضاف ان تركيا رفعت قدراتها التخزينية ومنشآتها تحت الارض الى مستويات قياسية، مع العمل على زيادة الانتاج المحلي من حقل صقاريا في البحر الاسود لتعزيز امن الطاقة الوطني.

وبين الخبير في مركز تيباف نهاد علي اوزجان ان انقرة قد تميل الى الاستجابة للمطالب الامريكية للحفاظ على استقرار العلاقات السياسية، حتى لو تطلب ذلك تحمل تكاليف اعلى لشراء الطاقة من مصادر بديلة. وخلصت التقديرات الى ان تركيا باتت امام خيار صعب للمفاضلة بين مصادر الطاقة منخفضة التكلفة وبين تجنب العقوبات الثانوية الامريكية مع اقتراب ذروة الطلب الشتوي.