اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثيرات العقوبات الاميركية على ايران والاسواق العالمية

{title}

لم تعد العقوبات الاميركية الجديدة على ايران مجرد جولة اضافية من الضغط على اقتصاد يعاني اساسا من تداعيات الحرب وتراجع التجارة وانهيار العملة. واوضحت واشنطن انها تدخل مرحلة تسعى فيها الى اعادة رسم شبكة العلاقات التجارية والمالية التي تسمح لطهران بالبقاء على اتصال بالاقتصاد العالمي. وبينت التقارير ان توسيع العقوبات ليشمل الشحن والطيران والتكنولوجيا والذهب والاصول الرقمية ورفع مخاطر العقوبات الثانوية على الاطراف التي تواصل التعامل مع ايران جعل الاسواق تراقب ما اذا كان هذا الضغط سيولد صدمة جديدة في الطاقة والشحن والتضخم العالمي.

واضافت المصادر ان هذه الحملة تاتي في وقت تتقاطع فيه ثلاثة مسارات حساسة تشمل الحرب واضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتشديد القيود على صادرات النفط الايرانية ومحاولة وزارة الخزانة الاميركية تهدئة سوق السندات. واكدت ان التأثير النهائي للعقوبات لن يتحدد بحجم الكيانات المستهدفة وحدها بل بمدى قدرة واشنطن على تحويل التهديد بالعقوبات الثانوية الى اجراءات فعلية تطال مؤسسات مالية كبرى.

وكشفت ادارة الرئيس دونالد ترمب عن اطلاق ما سمته عملية الاقصاء الاقتصادي بهدف قطع القنوات التي تتيح لايران الحصول على التمويل والتجارة الخارجية. واعلن وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان الحملة تستهدف اهم شرايين الحياة التي تستخدمها ايران خارج حدودها وتشمل الاصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.

واوضح بيسنت ان اهمية هذه الخطوة تكمن في محاولة واشنطن نقل تكلفة التعامل مع ايران الى اطراف ثالثة حيث تجد الشركات والبنوك الاجنبية نفسها مضطرة للاختيار بين استمرار نشاطها مع طهران او الحفاظ على قدرتها على الوصول الى النظام المالي الاميركي. واظهر المستثمرون ترقبا كبيرا لمعرفة ما اذا كانت واشنطن ستكتفي بالتحذيرات ام ستبدأ في معاقبة مؤسسات دولية كبيرة.

واشار خبراء الى ان الاختبار الحقيقي للتصعيد يكمن في تنفيذ وزارة الخزانة لتهديداتها ضد مؤسسة مالية كبيرة ذات انكشاف دولي مما قد يفرض على مؤسسات اخرى اعادة تقييم تعاملاتها مع ايران بسرعة. ولفتت التقارير الى ان الاسواق لم تشهد بعد عقوبات واسعة على مؤسسات مالية صينية كبرى مرتبطة بتجارة النفط الايراني وهو ما يترك الباب مفتوحا امام تصعيد اضافي.

وبينت التحليلات ان مضيق هرمز يمثل القناة المادية الاخطر حيث حذرت الخزانة الاميركية ملاك السفن من ان الاستجابة لطلبات معلومات من جهات ايرانية مرتبطة بالمضيق قد تعرضهم للعقوبات حتى دون وجود مدفوعات مالية. واضافت ان شركات الملاحة تجد نفسها امام معادلة صعبة بين تجنب التعامل مع طهران او مواجهة تكاليف تشغيل ومخاطر لوجستية مرتفعة.

واظهرت بيانات السوق ان الريال الايراني سجل هبوطا الى مستوى قياسي بلغ نحو 2.02 مليون ريال مقابل الدولار في السوق المفتوحة وسط مخاوف من تداعيات العقوبات والحرب. واوضحت التقارير ان استقرار الريال عند هذا المستوى او دخوله نطاقا اعلى سيكون مؤشرا حيويا على مدى انتقال العقوبات الى عمق الاقتصاد المحلي.

وختاما كشفت البيانات ان الذهب تلقى دعما كبيرا مع ارتفاع مستوى عدم اليقين حيث صعد بنحو 0.8 في المائة ليصل الى مستويات قياسية مع توجه المستثمرين نحو اصول التحوط في فترات التوتر الجيوسياسي.