اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا تتجنب الولايات المتحدة مواجهة الصين بسبب العقوبات على ايران

{title}

كشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن اطلاق عملية المنبوذ الاقتصادي التي تستهدف قطع شرايين الحياة عن الاقتصاد الايراني، موضحا ان الحملة تشمل عقوبات مباشرة على نحو 60 فردا وكيانا، بالاضافة الى عقوبات ثانوية تستهدف المتعاملين مع طهران. واظهرت التحركات الامريكية تجنبا واضحا للحديث عن الصين التي تعد شريان الحياة الرئيسي للاقتصاد الايراني والمساهم الاكبر في تخفيف آثار العقوبات على مدى سنوات.

واضافت بكين في ردها على هذه التطورات انها ستتخذ كل الاجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها، حيث قال متحدث باسم الخارجية الصينية ان بلاده تعارض بشدة العقوبات الاحادية التي لا تستند الى القانون الدولي. وبدوره، حذر مراقبون من ان اي عقوبات تستهدف الشركات الصينية التي تستورد نحو 90% من النفط الايراني، قد تؤدي الى تصعيد الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بنغ.

واوضحت صحيفة وول ستريت جورنال ان الصين طورت نظاما ماليا معقدا لنقل مدفوعات النفط الايراني بعيدا عن الرقابة الامريكية، بينما تجنبت واشنطن مواجهة بكين بشكل مباشر في هذا الملف. وتستمر الشركات الصينية في استيراد كميات كبيرة من النفط الايراني عبر خطوات لوجستية معقدة تتضمن نقل الشحنات بين الناقلات لتفادي العقوبات.

وبينت تقارير اقتصادية ان بكين تمتلك ورقة ضغط قوية تتمثل في المعادن الارضية النادرة التي تسيطر على صادراتها عالميا، وهي مواد حيوية للصناعات العسكرية والتكنولوجية الامريكية. واكدت البيانات ان الولايات المتحدة تعتمد على الصين في توفير نحو 80% من احتياجاتها من هذه المعادن، مما يجعل اي مواجهة تجارية مكلفة جدا للاقتصاد الامريكي.

وختاما، اشارت الارقام الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 495 مليار دولار، مما يجعل اي تصعيد تجاري سببا مباشرا لارتفاع تكاليف الانتاج في قطاعات حيوية كالسيارات والتكنولوجيا. وتدرك الادارة الامريكية ان الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتكلفة المعيشة تمثل عوامل ضغط سياسي مؤثرة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.