تستعد مصفاة كوندنسات الواقعة غربي كازاخستان لتكرير النفط الخام الروسي وإعادة شحن نحو 70% من البنزين والديزل المنتج إلى روسيا. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه موسكو اضطرابات حادة في إمدادات الوقود وارتفاعات سعرية ملموسة بعد تعرض مصافيها لهجمات أوكرانية متكررة.
قال وزير الطاقة الكازاخي إيرلان أكينجينوف إن الجانبين توصلا إلى اتفاق يقضي ببقاء ما يصل إلى 30% من المنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق الكازاخي من البنزين والديزل، بينما يتم تصدير الكميات المتبقية إلى روسيا. وأوضح الوزير خلال إحاطة صحفية في أستانا أن عمليات توريد النفط الروسي إلى المصفاة ستبدأ فورا، مبينا أن نقل الخام سيتم عبر السكك الحديدية لعدم وجود ربط مباشر عبر خطوط الأنابيب.
أضاف الوزير أن حجم الإمدادات الفعلية سيعتمد بشكل أساسي على الطاقة الاستيعابية لشبكة السكك الحديدية. وتجدر الإشارة إلى أن مصفاة كوندنسات التي دخلت الخدمة عام 1998 تقع في حقل كاراتشاغاناك، وقد رفعت طاقتها التكريرية عام 2017 لتصل إلى 850 ألف طن سنويا. وتنتج المنشأة البنزين بنوعيه 92 و95 إضافة إلى وقود الديزل وزيت الغاز والقطران.
كشفت البيانات أن طاقة المصفاة تظل محدودة مقارنة بالمنشآت الروسية الكبرى، إذ تعادل نحو 11% فقط من الطاقة التصميمية لمصفاة نوفوشاختينسك الروسية التي أوقفت عملياتها مؤقتا بسبب أضرار لحقت بها جراء هجوم بطائرات مسيرة. وقد عانت مناطق روسية من نقص في الوقود واصطفاف طوابير أمام المحطات، مما دفع البنك المركزي الروسي للتحذير من أن تضرر المصافي أدى إلى انخفاض إنتاج المشتقات النفطية وساهم في رفع معدلات التضخم.
أظهرت تقديرات البنك المركزي أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود على التضخم قد يصل إلى 1.5 نقطة مئوية خلال العام الجاري. وفي سياق متصل، فرضت الحكومة الروسية حظرا على صادرات البنزين حتى مطلع عام 2027، كما سمحت مؤقتا بتداول فئات بيئية أقل من الوقود لضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية.

