بدأت روسيا في استقبال دفعات أولى من البنزين المستورد تقدر بآلاف الأطنان من دول مختلفة، في خطوة تهدف إلى تخفيف تداعيات تعطل بعض مصافيها النفطية الرئيسية. وأوضحت التقارير أن هذه الخطوة تأتي وسط تحذيرات من احتمالية ارتفاع أسعار الوقود داخل البلاد نتيجة الاعتماد على الاستيراد.
وكشفت الكاتبة كاترينيا تشابان أن الوقود بدأ يصل إلى الأسواق الروسية من بيلاروسيا وكازاخستان والهند وكوريا الجنوبية ومصر والمغرب. وأظهرت البيانات أن حجم الواردات من بيلاروسيا سجل رقما قياسيا بلغ 207 آلاف طن في يوليو الماضي، بينما تخطط روسيا لاستيراد ما يقارب 400 ألف طن شهريا من عدة دول.
وبينت تشابان أن هناك فجوة كبيرة بين الواردات والاستهلاك المحلي، حيث يتراوح الاستهلاك اليومي للبنزين في روسيا بين 85 ألفا و100 ألف طن، بينما تحمل الناقلة الواحدة ما بين 38 ألفا و60 ألف طن. وأضافت أن الخدمات اللوجيستية تعد من أبرز نقاط الضعف، نظرا لطول فترات الشحن التي قد تصل إلى شهر كامل في بعض المسارات.
وأوضحت الكاتبة أن السلطات الروسية طبقت آلية لخفض أسعار الاستيراد عبر تقديم تعويضات جزئية من الميزانية العامة لمواجهة فرق التكلفة بين البنزين المستورد والروسي. وأشارت إلى أن هذه المدفوعات تهدف إلى مواءمة الأسعار، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن الدعم قد يذهب للمستوردين بدلا من تجار التجزئة.
وخلصت تشابان إلى أن غياب الدعم المباشر لبائعي الوقود النهائيين قد يؤدي إلى عدم تأثر أسعار التجزئة إيجابيا، مما يعني استمرار معاناة المواطنين الروس من ارتفاع كبير في أسعار البنزين.

