اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صعود الشركات العائلية الكبرى في افريقيا وتحديات المنافسة العالمية

{title}

كشفت تقارير حديثة عن هيمنة نموذج الشركات العائلية المتنوعة على المشهد الاقتصادي في القارة الافريقية. وأوضح أتشا ليكي رئيس مكتب أفريقيا في شركة ماكنزي للاستشارات أن القارة تشهد ظهورا متزايدا لتكتلات اقتصادية كبرى يسيطر عليها أفارقة. وأظهرت بيانات ماكنزي أن ثلثي الشركات التي تتجاوز إيراداتها السنوية مليار دولار باتت مملوكة لمواطنين أفارقة ومقرها داخل القارة. في حين تراجعت حصة الشركات متعددة الجنسيات الأجنبية إلى نحو 30% فقط.

وأشار التقرير إلى أن رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي يمثل نموذجا بارزا لهذا الصعود. حيث يمتد نشاط مجموعته ليشمل قطاعات الإسمنت والأسمدة في 17 دولة. مبينا طموحه في تحويل مجموعته إلى أول كيان أفريقي بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وفي سياق متصل. يبرز اسم عبد الصمد رابيو مؤسس مجموعة بوا في نيجيريا كمنافس قوي لدانغوتي. بعد نجاحه في بناء ثروة ضخمة عبر قطاعات الإسمنت والسكر.

وأضاف محمد ديوجي مؤسس مجموعة إم إي تي إل في تنزانيا أنه يسعى لتنمية مجموعته لتصل إلى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. مع خطط للتوسع في التعدين والتحول نحو التجارة الإلكترونية. وأظهرت الإحصاءات أن معظم المليارديرات في القارة ينحدرون من أكبر خمسة اقتصادات وهي نيجيريا وجنوب أفريقيا ومصر والمغرب.

وقال خبراء اقتصاديون إن تنوع الأنشطة التجارية يعود جزئيا إلى تشظي الأسواق الأفريقية. موضحين أن العديد من هذه الشركات ترتبط بعلاقات وثيقة مع السلطات السياسية. وهو ما ساعد في تسهيل أعمالها عبر سياسات تفضيلية. وأضاف المصرفي الكيني جون نغومي أن الشركات العائلية من أصول آسيوية ولبنانية استفادت من الشبكات التجارية التاريخية لتراكم رأس المال.

وأظهرت التحليلات أن السياسة لا تزال تشكل التحدي الأكبر أمام نمو هذه الشركات. حيث يرى الباحث بريتيش بيهوريا أن ارتياب الحكومات في الرأسماليين المحليين يعيق ظهور كيانات خاصة كبرى في بعض الدول. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن معظم التكتلات الأفريقية لا تزال تستثمر بمعدلات محدودة في تطوير الدراية الفنية. مما يحد من قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.