اسدلت شركة هيونداي الكورية الستار على واحدة من اكثر ازمات العمل تعقيدا في تاريخها الحديث بعد ان توصلت الى اتفاق مبدئي مع نقابة عمالها. واوضحت الشركة ان هذا الاتفاق جاء عقب اسابيع من التوتر التي تخللها اضراب شامل هو الاول من نوعه منذ عقد كامل.
كشفت البيانات ان تكلفة الاضراب كانت باهظة حيث تسببت في تعطيل انتاج ما يزيد عن 55 الف سيارة. واظهرت النقاشات ان جوهر الازمة لم يقتصر على المطالب المالية بل امتد ليشمل مخاوف العمال من ادخال الروبوتات الى خطوط الانتاج وتأثير ذلك على مستقبل وظائفهم.
بينت تفاصيل الاتفاق ان العمال حصلوا على حزمة من المكاسب المالية شملت زيادة في الراتب الاساسي وبدل اجازة صيفية ونقاط رفاهية اضافة الى منحهم اسهما في الشركة. واضافت المصادر انه تم الاتفاق على رفع سن التقاعد الالزامي الذي كان محددا عند 60 عاما دون الكشف عن السقف العمري الجديد.
اوضح المحللون ان المكسب الحقيقي للعمال تمثل في ضمانات الامان الوظيفي اكثر من الزيادات النقدية المحدودة. واكدت هيونداي التزامها بتوظيف 500 عامل جديد خلال العامين المقبلين كاستجابة عملية لمخاوف النقابة من تداعيات الاعتماد على الروبوتات في عمليات التجميع.
قال خبراء الصناعة ان هذا الاضراب الذي استمر فعليا لمدة 120 ساعة انتاجية رغم ان ساعات التوقف المباشرة كانت 60 ساعة فقط يعكس قوة سلاح التفاوض في قطاع السيارات الحديث. وخلصت الشركة الى ان هذا الاتفاق يمثل اختبارا محوريا لكيفية التعامل مع التحول التقني في المصانع لضمان التوازن بين الابتكار والحفاظ على العمالة البشرية.

