اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توسع تصنيع السيارات الصينية في اوروبا يواجه تحديات وقوانين جديدة

{title}

كشفت تقديرات شركة Global Mobility المتخصصة في أبحاث السوق أن العلامات التجارية الصينية تتجه نحو تعزيز وجودها التصنيعي داخل القارة الأوروبية بشكل متسارع. وأظهرت البيانات أن الإنتاج الصيني داخل أوروبا سيقفز من 90 ألف سيارة خلال العام الحالي ليصل إلى مليون سيارة سنويا بحلول عام 2030. وأضافت التوقعات أن هذا الرقم مرشح للارتفاع ليصل إلى 1.5 مليون سيارة بحلول عام 2035.

وأوضح الخبراء أن هذا التوجه يأتي كاستراتيجية للالتفاف على الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين. ومثلما فعلت الشركات اليابانية والكورية في عقود سابقة، تسعى الشركات الصينية اليوم لتقليل تكاليف التصدير عبر الإنتاج المباشر داخل القارة العجوز.

وبينت خريطة الاستثمارات الحالية أن إسبانيا تتصدر الوجهات المفضلة لهذا التصنيع، مستفيدة من بنيتها التحتية المتاحة. وأظهرت التقارير وجود شراكات استراتيجية لافتة، حيث تقوم شركة ليب موتور بالتصنيع داخل مواقع تابعة لستيلانتيس، بينما تتعاون جيلي مع شركة فورد في فالنسيا، مما يشير إلى تكامل بين الصناعة الصينية والأوروبية في بعض الجوانب.

وكشف المشرعون الأوروبيون عن تحركاتهم لفرض ما يُعرف بقانون المسرع الصناعي، الذي يهدف إلى حماية القاعدة الصناعية المحلية. وأوضح الخبير الاقتصادي ساندر توردوير أن الهدف من هذا التشريع هو إلزام الشركات باستخدام قطع غيار أوروبية، لضمان عدم تحول المصانع الصينية إلى مجرد خطوط تجميع ذات قيمة مضافة محدودة.

وأضاف المحللون أن هذا القانون يضع شركات مثل BYD أمام معضلة حقيقية نظرا لاعتمادها على التكامل الرأسي في تصنيع مكوناتها. وأشار غريغور ويليامز من مركز أبحاث Rhodium Group إلى أن تلبية متطلبات صنع في أوروبا ستتطلب استثمارات ضخمة في تصنيع المكونات الحساسة مثل البطاريات محليا.

وأظهر التحليل أن هذه التطورات تلامس الأسواق الخليجية من عدة زوايا، أبرزها أن دول الخليج تظل أسواقا مفتوحة تتمتع بتعرفة جمركية منخفضة مما يعزز تنافسية السيارات الصينية. وأضاف المقال أن المنطقة قد تشهد مستقبلا تمايزا في مواصفات السيارات بين النسخ الأوروبية والنسخ الموجهة للأسواق الأخرى، مع التأكيد على أن طموحات التصنيع الإقليمي في دول مثل السعودية قد تستفيد من ذات المنطق الاستراتيجي الذي يتبعه الصينيون في أوروبا.