اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

استراتيجية سالك السعودية لتعزيز الامن الغذائي العالمي ومواجهة الازمات

{title}

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل إمدادات الغذاء العالمية، وتنوع المخاطر بدءا من اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأسود وصولا إلى تركز صادرات الحبوب والأسمدة، تعمل السعودية على تعزيز أدواتها لضمان الأمن الغذائي. وتبرز شركة سالك كلاعب محوري في هذا المجال عبر بناء محفظة استثمارية عالمية تهدف إلى تنويع مصادر الغذاء ورصد المخاطر قبل تحولها إلى أزمات.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة سالك، المهندس سليمان بن عبد الرحمن الرميح، إن الشركة تعتمد نظام إنذار مبكر يغطي 21 سلعة غذائية استراتيجية، حيث يتم رصد المخزون والاستهلاك والإنتاج والواردات بالتوازي مع مؤشرات الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، مما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية قبل تفاقم أي خطر.

وأوضح الرميح أن سالك لا تبني قراراتها الاستثمارية بناءً على الأزمات الطارئة، بل تستثمر قبل وقوعها بوقت طويل، مبينا أن الشركة لا تكتفي برصد الأزمات بل تحدد تبعاتها المحتملة لتمكين استجابة سريعة تشمل تقديم المشتريات أو تغيير مسارات التوريد والمسارات اللوجستية.

وكشف الرميح أن أكبر خمسة مصدرين للقمح في العالم يستحوذون على نحو 70 في المائة من التجارة العالمية، بينما يتركز إنتاج الذرة والأرز في عدد محدود من الدول، مما يجعل منطقة البحر الأسود مركزا حيويا يتأثر بشدة بالتوترات الجيوسياسية، حيث أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى إعادة توزيع مخاطر الغذاء عالميا وتراجع الطاقة التصديرية عبر الموانئ الأوكرانية.

وأضاف الرميح أن مضيق هرمز يمثل ضغطا مزدوجا على الغذاء والطاقة، موضحا أن تعطل الملاحة فيه يؤثر على تكاليف التسميد والإنتاج، فضلا عن كونه ممرا حيويا لجزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية التي تدخل في صميم العمليات الزراعية والنقل والتصنيع الغذائي.

وأشار إلى أن استحواذ سالك على شركة أولام أجري عزز من حضورها الدولي، حيث تمتلك الشركة أكثر من 65 منشأة لتخزين ومعالجة الحبوب بطاقة مناولة تصل إلى 50 مليون طن سنويا، وأظهرت البيانات أن سالك أسهمت في تغطية 25 في المائة من استهلاك السعودية من القمح خلال عام 2025، مع أصول تتجاوز 32 مليار ريال تغطي استثمارات في أكثر من 30 دولة.