يشهد قطاع التمويل الموجه للمشروعات الصناعية في السعودية توسعا ملموسا في قنواته بفضل الدور المتنامي لشركات التقنية المالية. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن حجم إقراض هذه الشركات للمنشآت الصناعية سجل ارتفاعا ليصل إلى 541 مليون ريال خلال النصف الأول من عام 2026، محققا زيادة بنسبة 130 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
وأضافت الوزارة أن عدد شركات التقنية المالية المتعاونة معها ارتفع من 3 شركات إلى 7 شركات خلال الفترة المذكورة، مما يعكس اتساع قاعدة الحلول التمويلية المتاحة. وأكد محلل الأسواق المالية عبد الله الحامد أن نمو القطاع الصناعي كركيزة أساسية لرؤية 2030 يستدعي وجود داعم تمويلي سريع ومرن يعتمد طرقا غير تقليدية لتلبية احتياجات النمو.
وبين الحامد أن شركات التقنية المالية نجحت في خلق قنوات تمويلية حديثة تتيح الوصول إلى شريحة جديدة من المقترضين، مع تسريع الإجراءات اللازمة للحصول على التمويل. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توسيع شراكاتها لتشمل تقديم حلول متنوعة مثل تمويل رأس المال العامل وتمويل الفواتير وتمويل التوسع في المشاريع.
وأظهرت البيانات أن هذا التوسع لا يقتصر على حجم التمويل فحسب، بل يمتد ليشمل دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تواجه تحديات في الوصول للقنوات التقليدية. وأوضح الحامد أن تسهيل الوصول إلى التمويل وتقليل تكلفته يعزز قدرة الشركات على تنفيذ مشروعاتها والتوسع في عملياتها الإنتاجية.
وكشفت الوزارة عن جهودها المستمرة في تعريف رواد الأعمال بالحلول التمويلية عبر ورش عمل متخصصة ومشاركة قواعد بيانات المصانع مع مقدمي الخدمات المالية. واختتم الحامد بالتأكيد على أن تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي يمثل مفتاحا رئيسيا لاستدامة نمو قطاع التقنية المالية وتوفير بيئة جاذبة تدعم الابتكار في منظومة التمويل الصناعي.

