واصلت اسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الخميس مسجلة سلسلة من الخسائر المتتالية، وذلك في ظل تنامي الامال بشان المحادثات الجارية بين ايران وسلطنة عمان بهدف اعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف حدة اضطرابات الامدادات الناتجة عن الصراعات في منطقة الشرق الاوسط. وأظهرت البيانات انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.5 في المئة لتصل الى 87.43 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 0.5 في المئة لتسجل 81.86 دولار للبرميل.
وكشف مصدر ايراني رفيع عن وجود مساع مشتركة مع سلطنة عمان لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق يهدف للسيطرة على مضيق هرمز، وذلك بعد اعلان الحرس الثوري الايراني عن التوصل لالية لتقاسم ادارة الممر المائي وايراداته، وهو الممر الذي كان ينقل نحو خمس الاستهلاك العالمي من الوقود قبل تصاعد التوترات العسكرية.
وأوضح دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الاولية في ايه ان زد، ان اسعار النفط الخام شهدت تراجعا طفيفا مع تحسن احتمالات اعادة فتح المضيق، مبينا في الوقت ذاته ان المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات في السوق العالمي لا تزال قائمة في ظل استمرار حالة عدم اليقين. وأضافت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى الاسواق في فيليب نوفا، ان البرنامج النووي الايراني يظل في صميم الخلاف، ومن غير المرجح حله سريعا، مشيرة الى ان مخاطر الامدادات قد تبقي على علاوة الحرب ضمن اسعار النفط.
وأشار التقرير الى تأثر سوق الديزل العالمي جراء الصراعات في الشرق الاوسط والحرب الروسية الاوكرانية، حيث تضررت مصافي التكرير في المنطقة، بينما استهدفت اوكرانيا مصافي روسية مما قلص الصادرات العالمية. وأفادت ادارة معلومات الطاقة الامريكية بأن مخزونات المقطرات تراجعت بمقدار 2.2 مليون برميل لتصل الى مستويات قياسية هي الادنى لهذا الوقت من العام.

