رفضت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الاميركي، الاتهامات الموجهة اليها من قبل البيت الابيض والمتعلقة بارتكاب احتيال في طلبات قروض عقارية، مؤكدة ان المستندات المثارة لا تشكل اساسا قانونيا يبرر اقالتها من منصبها.
واوضح محامي كوك، آبي لويل، في رسالة رسمية وجهها الى البيت الابيض ان موكلته لم ترتكب اي احتيال عقاري او مخالفة متعمدة، مشددا على غياب اي سبب قانوني مقبول لعزلها من مهامها في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وكشفت التطورات ان هذه الرسالة جاءت ردا على مساعي ادارة الرئيس دونالد ترمب الجديدة لاقالة كوك، وذلك بعد ان تدخلت المحكمة العليا الاميركية سابقا لوقف محاولة مماثلة، مشترطة منحها فرصة كاملة للرد على الاتهامات.
وبينت التحقيقات ان القضية تتمحور حول شقة سكنية اشترتها كوك في اتلانتا عام 2021 قبل انضمامها للمجلس، حيث يزعم البيت الابيض تقديمها معلومات غير دقيقة بشأن محل اقامتها الرئيسي للحصول على شروط تمويل افضل.
واقر الدفاع بان بعض الوثائق وصفت شقة اتلانتا كمقر اقامة رئيسي عن غير قصد، الا انه شدد على ان جهة الاقراض كانت على دراية كاملة بان كوك تقيم في ميشيغان منذ اكثر من 15 عاما وتعمل كاستاذة جامعية هناك.
واظهرت افادة الخبيرة القانونية كاثلين انغل ان الادلة التي قدمها البيت الابيض تفتقر الى اثبات وجود نية للمخالفة من جانب كوك.
واضافت المصادر ان معركة كوك القضائية مستمرة امام المحاكم، حيث نجحت حتى الان في الحفاظ على منصبها مؤقتا، بينما يدرس ترمب خياراته القانونية في ظل ترقب لنتائج التحقيقات الجارية التي لم تسفر حتى الان عن اي اتهامات جنائية.
واكد اقتصاديون ان هذه القضية تتجاوز المسار الوظيفي لكوك لتصل الى جوهر استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الاميركي عن الضغوط السياسية في ادارة السياسة النقدية واسعار الفائدة.

