كشف محضر اجتماع البنك المركزي الاوروبي الاخير عن توجه صانعي السياسة نحو رفع اسعار الفائدة مجددا لاحتواء تداعيات الحرب المستمرة وضغوط الاسعار المرتفعة. واوضح المحضر ان الاقتصاد في منطقة اليورو لا يزال يبدي قدرة ملحوظة على الصمود رغم التحديات الاقتصادية الراهنة.
واشار البنك الى ان قرار تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه السابق جاء كخطوة مؤقتة ضمن دورة التشديد النقدي وليس كإنهاء لها. واضاف المسؤولون ان احتمالية رفع الفائدة في شهر سبتمبر المقبل تظل قائمة ومرجحة ما لم تطرأ تحسنات ملموسة على توقعات التضخم.
وبينت مصادر مطلعة ان مسؤولي البنك يستعدون لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس لتصل الى 2.50 في المائة. واكد البنك ان قراراته المستقبلية ستظل مرهونة بالبيانات الاقتصادية الواردة ومدى استجابة السوق لسياسات كبح التضخم.
واظهرت البيانات الاخيرة ان اقتصاد منطقة اليورو يتحمل تشديد السياسة النقدية بشكل افضل من التوقعات السابقة. وقالت عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي ايزابيل شنابل ان البيانات الاقتصادية هي التي ستحدد مدى الحاجة الى مواصلة رفع تكاليف الاقتراض في الفترة المقبلة.
واوضح تقرير صادر مؤخرا ان البنوك زادت من وتيرة اقراض الشركات بنسبة 4.4 في المائة على اساس سنوي خلال يوليو. ويعد هذا المؤشر دليلا اضافيا على متانة الاقتصاد وقدرته على مواصلة النمو رغم جهود البنك المركزي للسيطرة على ارتفاع الاسعار.

