أكدت إيران استمرار عمليات بيع النفط وشحن الشحنات في المياه البعيدة رغم التحديات التي يفرضها الحصار، بالتزامن مع نجاحها في إعادة تشغيل نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة في حقل بارس الجنوبي. وأوضح وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أن طهران تواصل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان استمرار تدفق الشحنات إلى العملاء خارج المياه الإقليمية، رغم انخفاض الكميات المبيعة.
وأضاف باك نجاد أن الحكومة فضلت عدم الكشف عن وجهات أو أحجام الصادرات الحالية لتفادي استخدام هذه المعلومات ضد المصلحة الوطنية. وكشفت بيانات وزارة النفط أن إيران نجحت في فترات سابقة بنقل كميات كبيرة من النفط إلى نقاط تسليم بعيدة، مع الحفاظ على شبكات الشحن وتحصيل الإيرادات التي تم بناؤها قبل فرض العقوبات.
وأوضح نائب وزير النفط لشؤون التخطيط أحمد زراعتكار أن نحو 40% من الطاقة الإنتاجية التي فقدها حقل بارس الجنوبي نتيجة الهجمات قد عادت للخدمة، مشيرا إلى أن أعمال إزالة الأنقاض اكتملت، بينما تستغرق عملية التأهيل الكامل للمنشآت عامين على الأقل. وأضاف أن الأولوية القصوى حاليا هي ضمان استقرار شبكة الغاز خلال فصل الشتاء، مع تشكيل مشاريع تمويل محلية لدعم الإعمار.
وأظهرت تقديرات وزير الاقتصاد والمالية الإيراني علي مدني زاده استهداف طهران لإصلاح 50% من الأضرار بحلول مارس 2027، واستعادة القدرة الكاملة بحلول العام التالي. ويعد حقل بارس الجنوبي الركيزة الأساسية لقطاع الطاقة، حيث يوفر أكثر من 70% من احتياجات إيران من الغاز ويدعم إنتاج الوقود والكهرباء.
وكشفت تقارير رسمية عن مواجهة إيران أزمة في إمدادات الوقود محليا، حيث أكد نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه أن الإنتاج المحلي لا يلبي الطلب المتزايد، في ظل صعوبات الاستيراد الناتجة عن الحصار البحري. وأظهرت المشاهد الميدانية تشكل طوابير من السيارات أمام المحطات، مما دفع الحكومة لإقرار خطة لتقنين الاستهلاك.
وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية أنها بدأت حملة لعزل إيران اقتصاديا عبر فرض عقوبات على نحو 60 كيانا وسفينة، مع تحذير الشركات الدولية من التعامل مع شبكات الشحن الإيرانية. وأشارت تقارير دولية إلى أن حركة شحنات الغاز عبر مضيق هرمز لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، مع بقاء حالة عدم اليقين بشأن عودة الملاحة الكاملة.

