اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

روسيا تفرض اجراءات تقشف حادة لمواجهة عجز الموازنة وتكاليف الحرب

{title}

كشفت تقارير اقتصادية عن فرض روسيا قيودا مشددة على الإنفاق الحكومي منذ أبريل الماضي، وذلك في ظل مواجهتها لأزمة سيولة حادة تزامنت مع تصاعد الضغوط على المالية العامة نتيجة استمرار تكاليف الحرب. وأظهرت البيانات اتساع عجز الموازنة الروسية بشكل ملحوظ رغم ارتفاع إيرادات الطاقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن موسكو طبقت نظاما صارما للتقشف، بعد أن حذر وزير المالية الروسي من عدم توافر السيولة اللازمة للوفاء بالمدفوعات الضرورية في مواعيدها. وأوضحت المصادر أن رصيد الموازنة الفدرالية هبط آنذاك إلى سالب 5.5 تريليونات روبل، في حالة وصفت بأنها غير معتادة مقارنة بالسنوات السابقة التي حافظت فيها الحكومة على أرصدة موجبة.

وأضافت المصادر أن ضغوط السيولة بلغت ذروتها في أبريل الماضي، رغم صعود عوائد النفط، مشيرة إلى أن هذه الأزمة تفرض صعوبات على الحكومة الروسية، لكنها لا تمنعها من مواصلة تمويل الإنفاق العسكري في المدى المنظور.

وبينت التقارير أن إجراءات التقشف أدت إلى خفض التمويل بنسبة 35% في بنود الموازنة غير المحمية، مع استثناء الإنفاق الحربي ورواتب القطاع العام والبرامج الاجتماعية وخدمة الدين. كما وجهت الحكومة الوكالات الفدرالية بالاستعداد لخفض أعداد الموظفين بنسبة 15% وتأجيل النفقات غير الضرورية، وذلك بعد تحذيرات من البنك المركزي والمالية بأن مسار الإنفاق العسكري الحالي أصبح غير مستدام ماليا.

وأظهرت الأرقام الرسمية اتساع عجز الموازنة إلى 6.5 تريليونات روبل، وهو ما يعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزا التوقعات السابقة. وتشير التقديرات إلى احتمالية ارتفاع العجز إلى نطاق يتراوح بين 3.2% و3.8% بحلول عام 2027، مع اعتماد متزايد على الاقتراض المحلي.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الاقتصاد يشهد حالة من التباطؤ، حيث سجل الناتج المحلي نموا طفيفا خلال النصف الأول من العام. وأضاف موضحا أن هناك نقصا حادا في العمالة يؤثر على قدرة الاقتصاد على التوسع، داعيا إلى تطوير برامج تأهيل الكوادر وتعديل قوانين الهجرة.

وكشفت البيانات أن الأقاليم الروسية تواجه ضغوطا مالية مماثلة، حيث سجلت عجزاً في موازناتها الموحدة، مما دفع الحكومة الفدرالية إلى تخصيص مبالغ إضافية لدعم المناطق التي تعاني من أوضاع مالية صعبة.