سجلت تركيا ارتفاعا قياسيا في وارداتها من الديزل القادم من الولايات المتحدة والهند خلال شهر اغسطس الجاري. وكشفت بيانات شركة كبلر ان انقرة استوردت اكثر من 120 الف برميل يوميا من الديزل الهندي ونحو 90 الف برميل يوميا من الولايات المتحدة. واوضح التقرير ان هذه الارقام تعد الاعلى في سجلات الشركة منذ عام 2017. مبينا ان هذا التحول جاء نتيجة تراجع حاد في امدادات الديزل الروسي التي هبطت حصتها في السوق التركي الى نحو 20% فقط.
واظهرت بيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية ان الاعتماد على روسيا انخفض بشكل لافت مقارنة بالعام الماضي حين وفرت موسكو 85% من احتياجات تركيا. واضاف محلل السلع الاولية لدى سبارتا كوموديتيز ابهيشيك كومار ان تعطل المصافي الروسية وفرض قيود على التصدير دفعا تركيا للبحث عن مصادر بديلة وبشكل مكثف.
واوضحت تقديرات شركة انرجي اسبكتس ان التدفقات الهندية والامريكية الى تركيا بلغت مستويات غير مسبوقة منذ سنوات طويلة. وكشفت التحليلات ان السبب الرئيسي وراء هذا الاضطراب يعود الى الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة ومصافي النفط الروسية خلال الاسابيع الاخيرة. مما ادى الى تضرر منشآت حيوية مثل مصافي اورسك وتانيكو وايلسكي.
وبين محللو اس آند بي غلوبال انرجي ان متوسط كميات الخام التي عالجتها المصافي الروسية انخفض بنسبة 28% مقارنة بمتوسط العام الماضي. مما اجبر الحكومة الروسية على فرض حظر مؤقت على صادرات الديزل والبنزين للحفاظ على استقرار السوق المحلي. واظهرت بيانات تتبع السفن ان روسيا تحولت من مصدر الى مستورد للوقود. حيث استقبلت شحنات بنزين من الهند عبر مصر ومن المغرب اضافة الى امدادات من بيلاروسيا وكازاخستان.
واكدت ناتاليا لوسادا كبيرة محللي المنتجات النفطية لدى انرجي اسبكتس ان هذا التحول في السياسة الروسية يعكس الضعف الذي اصاب منظومة التكرير. واضافت تقارير وكالة الطاقة الدولية ان صادرات المنتجات النفطية الروسية تراجعت بنحو 400 الف برميل يوميا على اساس شهري. موضحا ان استمرار تعطل المصافي قد يؤدي الى منافسة شرسة بين المشترين الاوروبيين وروسيا على شحنات الديزل ووقود الطائرات في الاسواق العالمية.

