يسارع العراق منذ اندلاع ازمة مضيق هرمز الى تأمين ممرات بديلة لتصدير نفطه الخام، حيث تراجعت كميات التصدير من 3.6 ملايين برميل يوميا الى مستويات تقارب نصف ذلك. واوضح تقرير ان المسارات البرية لم تنجح حتى الان في سد فجوة التصدير، وسط سعي بغداد لابقاء عجلة الانتاج قائمة عبر تركيا وسوريا والمناقلات البحرية، وهي خيارات تفرض تكاليف ومخاطر اضافية.
قال المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي ان العراق يمتلك منافذ بديلة لتصدير الخام، من بينها المنفذ السوري والتركي، الى جانب استمرار البيع وفق آلية التسليم في الموانئ. وبين الركابي ان كميات الصادرات من الموانئ الجنوبية تبلغ حاليا نحو مليوني برميل يوميا، مؤكدا ان مسؤولية نقل النفط عبر الممرات البحرية تقع على عاتق الشركات المشترية.
واضاف الركابي ان تذبذب اسعار النفط امر طبيعي، والعراق يعتمد على السعر العالمي في مبيعاته، مؤكدا ان الوزارة تعمل على تصدير اكبر كمية ممكنة لتعزيز ايرادات الموازنة. وكشفت شركة تسويق النفط العراقية سومو عن طرح عطاءات لبيع خام البصرة للتحميل من خارج مضيق هرمز عبر عمليات نقل من ناقلة الى اخرى قرب ساحل عمان.
وذكر الخبير النفطي عادل صادق ان المنافذ البديلة لا تكفي لتعويض تعطل مضيق هرمز، محذرا من ان استمرار التعطل قد يؤدي الى خفض الانتاج ومشكلات في تشغيل الحقول. واوضح صادق ان التصدير عبر ميناء جيهان التركي لا يتجاوز 200 الف برميل يوميا، وان النقل بالشاحنات والمناقلات البحرية لا يعوضان الكميات المفقودة بسبب ارتفاع التكاليف.
واظهرت تقديرات ان صادرات العراق بلغت في يوليو الماضي نحو 1.3 الى 1.4 مليون برميل يوميا، مقارنة بمستويات سابقة اعلى بكثير. وفي سياق متصل، تستعد الهند لاستلام اول شحنة من النفط العراقي منذ 5 اشهر، حيث صرح المدير المالي لشركة بهارات بتروليوم فيتسا راماكريشنا جوبتا ان الشركة امنت ناقلة لنقل الشحنة الى ميناء الفجيرة الاماراتي قبل مواصلة رحلتها الى الهند.

