تتجه شركة شي ان نحو إعادة صياغة استراتيجيتها للنمو عقب طرحها العام الاولي في هونغ كونغ، حيث تهدف الشركة إلى الاستحواذ على علامات أزياء أخرى وربطها بشبكة التوريد والتصنيع الخاصة بها في الصين، وذلك في محاولة جادة لتعويض التباطؤ في نمو علامتها التجارية الأساسية.
قال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي سكاي شو للمستثمرين، موضحا أن علامة شي ان لم تعد قادرة بمفردها على الحفاظ على معدلات النمو السريعة التي سجلتها في الفترات السابقة. وأضاف أن الشركة تعتزم التوسع عبر شراء علامات تجارية قائمة أو عقد شراكات استراتيجية معها، للاستفادة من سلسلة توريد ضخمة تضم أكثر من 7500 مصنع ومصمم وتاجر.
أظهرت البيانات تراجعا في تقييم الشركة، إذ جمع طرحها في بورصة هونغ كونغ نحو 1.7 مليار دولار بتقييم يتجاوز قليلا 26 مليار دولار، وهو ما يمثل انخفاضا عن ذروة بلغت 100 مليار دولار، وذلك بعد تعثر محاولات سابقة للإدراج في الولايات المتحدة وبريطانيا.
كشفت ملفات طرح الأسهم أن إيرادات شي ان الصافية بلغت 41.8 مليار دولار، لتصنف ضمن أكبر 5 شركات عالمية للملابس والأحذية من حيث المبيعات، إلا أن التقارير أشارت إلى تباطؤ في نمو المبيعات وتراجع في هامش التشغيل الذي بلغ نحو 3% فقط في الربع الأول من عام 2026.
بينت الشركة أنها تسعى لبناء نموذج أعمال يشبه خدمات الحوسبة السحابية لصناعة الأزياء، بحيث توفر بنيتها التحتية وسلسلة توريدها للعلامات الأخرى مع الإبقاء على فرق التصميم والتسويق التابعة لها. وأظهرت السجلات أن السيولة النقدية لدى الشركة بلغت نحو 14.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مما يعزز قدرتها على تنفيذ صفقات استحواذ جديدة.
أوضحت الشركة أنها استحوذت في مايو الماضي على علامة الأزياء الامريكية ايفرلين مقابل 80 مليون دولار في صفقة تعد اختبارا مبكرا لاستراتيجيتها الجديدة، رغم خضوعها لمراجعة تتعلق بالامن القومي من قبل لجنة الاستثمار الاجنبي في الولايات المتحدة. وتمتلك شي ان حاليا محفظة تضم 20 علامة تجارية بإيرادات مجمعة تجاوزت 580 مليون دولار.
أظهرت الأرقام أن الشركة احتفظت بقاعدة واسعة من المتسوقين، حيث بلغ عدد عملائها النشطين 281 مليون عميل بحلول مارس 2026، بزيادة قدرها 17% على أساس سنوي. يذكر أن الشركة التي تأسست في الصين عام 2012 تتخذ حاليا من سنغافورة مقرا لها، بينما تظل شبكة إنتاجها مرتبطة بشكل وثيق بالصين دون أن تبيع منتجاتها داخل السوق الصينية.

