اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الرسوم الجمركية تعود لتوتير العلاقات التجارية بين اميركا والصين

{title}

تعود الرسوم الجمركية لتتصدر مشهد العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه القوتان العظميان للحفاظ على هدنة تجارية هشة قبل قمة مرتقبة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ. وتظهر العلاقة بين البلدين وكأنها تسير على مسارين متوازيين يجمعان بين الحوار الدبلوماسي والضغط التجاري المتبادل.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية أنها تراقب عن كثب التحركات الأميركية، وذلك ردا على استفسارات بشأن دراسة واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 7.5 في المائة على السلع الصينية، بذريعة وجود فائض في الطاقة الإنتاجية لدى بكين. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة هوانغ لينغ أن الصين تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد، مشيرة إلى أن بكين لا ترغب في التصعيد المسبق لكنها تضع خيارات المواجهة على الطاولة.

وبينت التحليلات الاقتصادية أن الخلاف حول فائض الطاقة الإنتاجية يعود إلى اعتقاد واشنطن ودول غربية بأن الدعم الحكومي الصيني والاستثمارات الضخمة أدت إلى إنتاج يفوق قدرة الاستيعاب المحلية، مما يدفع الشركات الصينية لتصدير منتجات بأسعار تنافسية تضغط على الأسواق الخارجية. وتركز هذه المخاوف بشكل خاص على قطاعات استراتيجية مثل السيارات الكهربائية، والبطاريات، والطاقة النظيفة، والرقائق الإلكترونية.

وكشفت بكين من جانبها عن رفضها لهذه الاتهامات، مؤكدة أن تفوق شركاتها يعود إلى الاستثمارات طويلة الأجل وتطور سلاسل الإمداد وكفاءة التصنيع، معتبرة أن القيود الغربية تهدف أساسا إلى حماية الصناعات المحلية واحتواء صعود الاقتصاد الصيني. وأشار خبراء إلى أن فرض رسوم بنسبة 7.5 في المائة قد يبعث برسائل سلبية للأسواق، مما يجعل الهدنة الحالية عرضة للاهتزاز ويجبر الشركات على إعادة حساب مخاطر الاستثمار.

وأضافت التقارير أن التأثير المحتمل للرسوم قد يمتد ليشمل المستهلك الأميركي عبر ارتفاع الأسعار، أو يضغط على هوامش أرباح الشركات الصينية التي قد تضطر لتحمل التكلفة. وأكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقائه بالسفير الأميركي على ضرورة إزالة العقبات التي تعترض التبادلات رفيعة المستوى، رغم الاعتراف بوجود تحديات ومخاطر مستمرة في العلاقات الثنائية.

وتستعد الأطراف لقمة مقبلة قد تشكل فرصة لانتزاع تنازلات متبادلة، حيث تستخدم واشنطن ورقة الرسوم للضغط في ملف السياسة الصناعية، بينما تستخدم بكين احتمالات الرد كأداة تفاوضية. ويبقى الاختبار الحقيقي للقمة في قدرة الطرفين على منع الخلافات الصناعية من التحول إلى حرب تجارية واسعة تعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية.