اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كندا تعزز مقاطعة المنتجات الامريكية في ظل التوترات التجارية

{title}

أعادت الحكومة الكندية بقيادة مارك كارني تنشيط دعواتها الرسمية لمقاطعة المنتجات الامريكية وتشجيع استهلاك السلع المحلية. جاء هذا التحرك في ظل تصاعد النزاع التجاري المستمر مع الولايات المتحدة وفرض واشنطن رسوما جمركية جديدة على الواردات الكندية.

وأوضحت تقارير صحفية أن هذا الخلاف التجاري ساهم في تنامي النزعة الوطنية الاقتصادية داخل المجتمع الكندي. وكشفت الملاحظات الميدانية عن اختفاء العديد من أنواع النبيذ والخمور الامريكية من أرفف المتاجر في معظم المقاطعات الكندية بالتزامن مع تراجع معدلات السفر نحو الولايات المتحدة.

قال وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان في معرض رده على الرسوم الجمركية الجديدة ان القوة الشرائية للمواطنين تمثل أعظم أداة يملكونها. وأضاف موضحا أن الخيار المتاح أمام المستهلكين هو دعم الاقتصاد الوطني عبر شراء المنتجات الكندية. ومن جانبها أكدت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أن اختيار المنتجات المحلية لا يكتفي بالضغط الاقتصادي على الجانب الامريكي فحسب بل يساهم بشكل مباشر في حماية الوظائف داخل كندا.

أظهرت المتاجر الكندية استجابة سريعة لهذه التوجهات حيث بدأت منذ العام الماضي في تمييز المنتجات المحلية بملصقات تحمل رمز ورقة القيقب لتسهيل تحديد منشأ السلع. وأشار مديرو متاجر كبرى في مونتريال إلى أن سلوك المستهلكين تغير بشكل ملحوظ حيث أصبح الزبائن يحرصون على معرفة مصدر المنتجات ويفضلون السلع المحلية رغم فروقات الاسعار.

كشفت البيانات أن المقاطعة لم تقتصر على السلع الاستهلاكية بل امتدت لتشمل القطاع السياحي أيضا. وأوضحت تقارير أن مقاطعة السياحة أدت العام الماضي إلى انخفاض بنسبة 25% في أعداد الكنديين المسافرين للولايات المتحدة. ومع ذلك أظهرت الاحصاءات الاخيرة تسجيل نحو 2.3 مليون رحلة من كندا إلى الولايات المتحدة خلال شهر يونيو مما يشير إلى تذبذب في وتيرة المقاطعة.

وأضافت المصادر أن الولايات الحدودية الامريكية بدأت في اتخاذ تدابير مضادة لجذب السياح الكنديين مجددا. ومن أبرز هذه المبادرات اطلاق ولاية نيويورك لحملة تحت شعار نيويورك تحب كندا لتقديم عروض ترويجية وخصومات خاصة للكنديين حتى نهاية العام.